دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجزائريين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس وعدم الاستجابة لدعوات المقاطعة، بينما جدد منافسه الأبرز علي بن فليس تحذيراته من التزوير.

وقال الرئيس المنتهية ولايته في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية "إن على المواطنات والمواطنين ألا يفرطوا في المشاركة في الانتخاب الرئاسي أو يسهوا عنه، وأن يدلوا بخيارهم إحقاقا وتجسيدا لسيادة شعبهم التي استعيدت بأبهظ الأثمان".

واعتبر بوتفليقة أن "الامتناع عن التصويت ينم عن نزعة عبثية وجنوح إلى عدم مواكبة الأمة ورفض لمسايرتها والانتماء إليها".

عبد الرزاق مقري: بوتفليقة
لا يمكنه الفوز بلا تزوير 
(الجزيرة)

مرحلة انتقالية
بدوره، دعا نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح أفراد الجيش إلى التصويت "بقوة وفعالية" في يوم الانتخاب بوصفهم مواطنين.

وحذر بأنه لن يسمح بتعكير صفو الشعب الجزائري وأمنه واستقراره، مضيفا أن "الجيش سيقف جدارا منيعا ضد كل من تسول له نفسه استغلال حدث الانتخابات لتحقيق أغراض تتنافى والمصالح العليا للبلاد".

وجاء في افتتاحية مجلة الجيش المنشورة بموقع وزارة الدفاع  أن "الجيش يقوم -بصفته مؤسسة دستورية- بتأمين الانتخابات لاختيار الرئيس المناسب الذي يقدر قيم الوطنية بكل حرية وشفافية".

ودعا تحالف من أربعة أحزاب إسلامية وحزب علماني ومعهم المرشح المنسحب من الانتخابات أحمد بن بيتور إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، واقترحوا ما أسموها "مرحلة انتقالية ديمقراطية بعد 17 أبريل/نيسان" الجاري.

وأكد رئيس حركة مجتمع السلم (إسلامي) عبد الرزاق مقري أن بوتفليقة "لا يمكنه الفوز بلا تزوير"، مضيفا أن بوتفليقة سيعلن رئيسا لولاية رابعة.

واعتبر المقري الذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات، أن الحملة الانتخابية التي انتهت الأحد لم تلفت انتباه الجزائريين، متهما السلطات بإجبار العمال على حضور تجمعات حملة بوتفليقة الانتخابية التي غاب عنها بسبب المرض.

وخرج آلاف المعارضين لإجراء الانتخابات الثلاثاء في مسيرة سلمية بولاية تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل، بدعوة من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني. وشارك في المسيرة قادة الحزب وبرلمانيون إلى جانب طلبة جامعيين.

بن فليس أبدى ثقته في الفوز
بالانتخابات الرئاسية
(الأوروبية)

ثقة بن فليس
أما علي بن فليس المنافس الأبرز للرئيس بوتفليقة فقال إنه لن يسكت على التزوير.

ودعا بن فليس في ندوة صحفية عقدها الثلاثاء في العاصمة الجزائر إلى ما سماه الكفاح السلمي، لافتا إلى أنه لا يقبل بممارسة العنف.

واعتبر نفسه من المدافعين على الاستقرار في البلاد، كما امتنع عن التعليق على المقال الذي تضمنته مجلة الجيش وجاء فيه دعوة للجزائريين إلى اختيار الرئيس المناسب الذي سيدافع عن القيم الوطنية، بكل حرية وشفافية، على حد تعبير المقال.

وأبدى بن فليس ثقته في الفوز بالانتخابات الرئاسية، معتبرا نفسه "ناجحا". ورغم رفضه إعطاء أي تكهن بالنتائج فإن مقربين منه أكدوا أنهم ينتظرون الفوز في الدور الأول.

ويواصل الجزائريون في الخارج الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للجزائر، وفي فرنسا يبدو أن الصراع من أجل استمالة أصوات المهاجرين الجزائريين اقتصر على المرشحيْن بوتفليقة وخصمه الرئيسي بن فليس.

وتجري الانتخابات في الجزائر غدا الخميس بمشاركة 23 مليون ناخب لاختيار رئيس من بين ستة مرشحين أبرزهم بوتفليقة ورئيس حكومته الأسبق علي بن فليس، إضافة إلى رئيسة حزب العمال لويزة حنون ورئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي ورئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين، ورئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

وفي آخر انتخابات رئاسية جرت عام 2009، فاز بوتفليقة بنسبة فاقت 90% أمام خمسة مرشحين ثلاثة منهم يشاركون في هذه الانتخابات أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات