بدأ الفلسطينيون اليوم فعاليات إحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي توافق غدا الخميس، وسط تعقيدات تفاوضية مع الجانب الإسرائيلي تبعد الأمل في إطلاق سراح الأسرى رغم تمسك أهاليهم بهذا الأمل.

ويحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأسير في 17 من أبريل/نيسان من كل عام عبر ندوات وتظاهرات تثقيفية وتضامنية.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن المعتقلين في السجون الإسرائيلية سينفذون إضرابا عن الطعام ليوم واحد غدا بمناسبة يوم الأسير.

وفي قرية المزرعة الغربية في الضفة الغربية بدأت أسرة محمد نوارة المعتقل منذ 13 عاما والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، تحضير نفسها للمشاركة في تظاهرة مركزية.

التمسك بالأمل
وتقول الأم صبحية نوارة إنها لم تفقد الأمل يوما في أن ابنها سيطلق سراحه رغم أنه أبلغها بألا تأمل كثيرا.

قراقع: الأسرى سينفذون غدا إضرابا عن الطعام ليوم واحد (الجزيرة)

أما الأب هاشم نوارة (ستون عاما) والذي يعمل حلاقا في الولايات المتحدة الأميركية، فقد جاء خصيصا للمشاركة في إحياء هذه الذكرى.

ويقول هاشم إن يوم الأسير أهم من تحرير فلسطين لأنه إذا تحررت فلسطين بدون رجالها فليس هناك معنى للتحرير.

وأعلنت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، ونادي الأسير، ومؤسسات أخرى تعنى بشؤون الأسرى، برنامجا يتضمن فعاليات إحياء هذه الذكرى، مثل إضاءة شموع ومهرجانات خطابية وندوات سياسية.

وتأتي ذكرى هذا العام في ظل تعثر محاولات إحياء عملية السلام، وبعد تعليق إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى المحتجزين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو عام 1993، وعددهم ثلاثون أسيرا.

وقال المدير العام لنادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني إن إحياء ذكرى الأسير هذا العام يأخذ اهتماما مغايرا للسنوات الماضية، إذ "يشكل هذا اليوم هذا العام رافعة للنضال الفلسطيني الشعبي والدبلوماسي".

وأضاف عبد العال أن قضية الأسرى بدأت تأخذ اهتماما عالميا، خاصة أن قضية الدفعة الرابعة كانت السبب المباشر في تعثر المفاوضات.

وسيلة وحيدة لتحريرهم
وعلى صعيد متصل، قال رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن تحرير الأسرى لن يتم إلا بخطف مزيد من الجنود الإسرائيليين.

وأضاف هنية -في مؤتمر صحفي بعنوان "الأسرى الفلسطينيون عنوان الحرية"، نظمته الجامعة الإسلامية أمس- أن أسر الجنود يتصدر جدول أعمال حركة حماس والمقاومة الفلسطينية.

وشدد هنية، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية (معا) على أن اتباع سياسة أسر الجنود هي الوسيلة الأولى للمقاومة ما بقي الأسرى داخل سجون الاحتلال.

هنية: أسر الجنود الإسرائيليين يتصدر جدول أعمال المقاومة (الجزيرة)

وكانت القيادة الفلسطينية وافقت على الامتناع عن التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة في يوليو/تموز العام الماضي، مقابل أن تطلق إسرائيل سراح 104 معتقلين تحتجزهم قبل توقيع اتفاقية أوسلو، على أن تستأنف المفاوضات لمدة تسعة شهور وتنتهي المدة في 29 من أبريل/نيسان الحالي.

وأطلقت إسرائيل ثلاث دفعات بالفعل، غير أنها علقت عملية إطلاق سراح الدفعة الرابعة التي كان من المفترض أن تتم في 29 من الشهر الماضي.

وعلى الفور أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوقيع على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية أممية، الأمر الذي أزعج إسرائيل، وبدأت حملة من تبادل الاتهامات بين الجانبين.

وعقد أكثر من لقاء تفاوضي بين الجانبين خلال هذه المدة في محاولة لترميم الخلافات، غير أنه لا يبدو أن هناك أي انفراج.

خمسة آلاف
وحسب معطيات دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، فإن إسرائيل تحتجز حوالي خمسة آلاف فلسطيني، وأنها اعتقلت منذ الانتفاضة الثانية عام 2000 أكثر من ثمانين ألف فلسطيني بينهم ألف امرأة.

وحسب مدير الدائرة عبد الناصر فروانة، فإن 84% من هؤلاء الأسرى هم من سكان الضفة الغربية، والنسبة الباقية موزعة بين غزة والقدس وفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية، ويعتقل الأسرى في 17 سجنا إسرائيليا ومركز توقيف.

وحسب فروانة، فإن 476 أسيرا من هؤلاء حكم عليهم بالسجن المؤبد، ومن بينهم 19 امرأة ومائتا قاصر.

ومن بين العدد الإجمالي هناك 185 أسيرا يخضعون للاعتقال الإداري، وهناك 11 نائبا منتخبا ووزيرا سابقا.

المصدر : وكالات