محمد النجار-عمان

أعلن الجيش الأردني اليوم الأربعاء أن طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي "دمرت عددا من الآليات التي قال إنها حاولت اجتياز الحدود السورية الأردنية، دون إعطاء تفاصيل.

وقال بيان مقتضب أصدرته القوات المسلحة الأردنية ظهر اليوم إنه "في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح الأربعاء، شوهد عدد من الآليات المموهة تحاول اجتياز الحدود السورية الأردنية بطريقة غير مشروعة، وفي منطقة جغرافية صعبة المسالك".

كما جاء في البيان "رغم التحذيرات المتكررة التي دأبت القيادة العامة للقوات المسلحة على التأكيد عليها، بأنها لن تسمح بأي خرق للحدود الأردنية السورية، فقد قام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتوجيه رميات تحذيرية لهذه الآليات، إلا أنها لم تمتثل لذلك وواصلت سيرها، حيث تم تطبيق قواعد الاشتباك المعروفة وتدمير هذه الآليات".

ولم يقدم البيان العسكري الأردني تفاصيل إضافية، لكن مصدرا عسكريا أردنيا قال للجزيرة نت إن السيارات المدمرة عددها أربعة، جرى تدميرها أثناء محاولتها عبور الحدود السورية باتجاه الأردن، بعد أن رفض من فيها الامتثال لنداءات حرس الحدود الأردني بالتوقف".

وكشف المصدر عن أن عملية قصف المركبات تمت داخل الحدود السورية، وأن بعض من كان داخلها قفز منها قبل عملية التفجير، وأنه لا يعرف العدد الحقيقي لمن قضوا في الحادث.

وبحسب المصدر أيضا فإن الآليات المدمرة هي من النوع الذي يستخدمه المهربون على جانبي الحدود.

من جهة أخرى كشفت مصادر أخرى للجزيرة نت أن العملية تمت بالجانب الشرقي من معبر جابر الحدودي بين الأردن وسوريا.

وجاء هذا الحادث بعد أيام من تصريح لوزير الداخلية الأردني حسين المجالي بأن الحدود الأردنية السورية تشهد حالة من الفلتان الأمني، وأن السلطات الأردنية تبذل جهودا كبيرة لمنع أي اختراق لهذه الحدود.

من جهته أكد مصدر رفيع في الحكومة الأردنية للجزيرة نت أن السلطات الأمنية والعسكرية منعت العديد من عمليات الاختراق للحدود الأردني من جهة سوريا.

واتهم المصدر الرفيع الذي اشترط عدم الإشارة له النظام السوري بمحاولة اختراق الأمن الأردني، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية ضبطت العديد من محاولات إرسال السيارات المفخخة وتهريب الأسلحة للأردن، وأنها اعتقلت "خلايا نائمة" تابعة لدمشق داخل الأردن.

وبحسب المصدر الحكومي فإن الأزمة السورية باتت تشكل هاجسا أمنيا كبيرا للأردن، وأنها باتت تسيطر على جزء كبير من عمل المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية المعنية في الأردن.

وكان الجيش الأردني قد أعلن على لسان قائد حرس الحدود السابق حسين الزيود أنه ضبط كميات من الأسلحة والعتاد المهرب من داخل سورية إلى الأردن.

وكشف في تصريحات للصحفيين نهاية العام الماضي إن عمليات تهريب السلاح ارتفعت العام الماضي بنسبة 300%، كما زادت حالات التسلل من وإلى الأردن بنسبة 250% مقارنة بعام 2012.

من جهته نفى الجيش السوري أن تكون الآليات التي دمرها سلاح الجو الأردني تابعة له.

ونقل بيان مقتضب بثته وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري سوري "إنه لم تتحرك أي آليات أو مدرعات تابعة للجيش العربي السوري باتجاه الحدود الأردنية وبالتالي ما تم استهدافه من قبل سلاح الجو الأردني لا يتبع للجيش العربي السوري".

وأعلنت السلطات الأردنية الشهر الماضي عن قتلها أحد الأشخاص وجرحها عدد آخر خلال اشتباكاتها مع مجموعات قالت إنها حاولت التسلل من الحدود السورية باتجاه الأردن.

المصدر : وكالات