أصدر الرئيس السوداني عمر البشير أمس الاثنين قرارا جمهوريا ينظم أنشطة الأحزاب السياسية، ملزما إياها بالحصول على موافقة مسبقة من السلطات المختصة لعقد اجتماعات عامة وندوات ولقاءات داخل دورها أو مقارها.

وأجاز القرار -الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سونا)- للأحزاب السياسية عقد وتنظيم الندوات واللقاءات الجماهيرية في الميادين والأماكن العامة.

ويحظر القرار الجمهوري "وضع الملصقات أو المطبوعات واللافتات المكتوبة على الأماكن الخاصة التي يملكها الأشخاص أو الشركات أو الجمعيات دون موافقة أصحاب هذه الأماكن".

وجاء قرار البشير في أعقاب إطلاقه دعوة لحوار وطني، لتحقيق "نهضة سياسية واقتصادية"، يشمل حتى المجموعات التي تحمل السلاح في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

وتشكو الأحزاب السودانية من عدم موافقة السلطات على طلباتها لإقامة ندوات في أماكن عامة.

وكان تحالف الأحزاب المعارضة الذي يضم أحزابا يسارية أعلن رفضه دعوة البشير للحوار، كما أكد تحالف الجبهة الثورية -الذي يضم الحركة الشعبية التي تقاتل في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إضافة إلى ثلاث حركات مسلحة تقاتل في إقليم دارفور- رفضه دعوة البشير.

وقال التحالف في بيان صدر الأحد "إن الجبهة الثورية غير مستعدة للمشاركة في هذه المهزلة الإنقاذية بامتياز".

لكن أحزابا أخرى ذات قاعدة شعبية كبيرة مثل الأمة بقيادة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بقيادة الزعيم الإسلامي حسن الترابي والاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني قبلت الحوار، ودعت الحركات المسلحة للمشاركة فيه واعتبرته فرصة نادرة لتحقيق وفاق سوداني.

واشترط البشير في قراره الجمهوري على الأحزاب السياسية "الحصول على الموافقة من السلطة المختصة قبل وقت كافٍ لا يقل عن 48 ساعة لأغراض التأمين والحماية وتنظيم حركة المرور، على أن يتضمن طلب الحصول على الموافقة هدف الموكب السلمي وزمنه وخط السير".

وأوكل الرئيس السوداني للشرطة مهمة الإشراف على تنفيذ اللوائح التي تضمنها القرار الجمهوري.

المصدر : الصحافة السودانية,الفرنسية