جهاد أبو العيس-بيروت

أعلن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء إبراهيم بصبوص أن قوات الأمن أحبطت قبل يومين أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخ لبنان بضبطها 15 مليون حبة (كبتاغون) كانت مجهّزة داخل أكياس في مستودعات مرفأ بيروت ومعدة للتصدير إلى دبي.

وقال اللواء بصبوص في مؤتمر صحفي إن قيمة الشحنة تتراوح بين 150 و300 مليون دولار، وإن هذه العملية تعد من أكبر وأهم إنجازات قوى الأمن الداخلي ومكتب مكافحة المخدرات.

وأوضح بصبوص أن الحبوب المخدرة كانت عندما ضبطت مخبأة داخل ثلاث حاويات كبرى لحبوب الذرة في المرفأ.

وفي استعراض لعمليات الضبط السابقة، ذكر بصبوص أن مكتب مكافحة المخدرات ضبط في أغسطس/آب الماضي خمسة ملايين حبة موضوعة داخل سخّان في مرفأ بيروت بهدف تهريبها إلى دبي كذلك، وأضاف أنه تم ضبط 5.5 ملايين حبة مخبأة داخل هياكل سبع شاحنات مهربة برا إلى السعودية.

وذكر كذلك أنه تم في فبراير/شباط الماضي ضبط خمسة ملايين حبة مخدرة مخبأة داخل كسّارة حجارة معدة للتهريب إلى دبي، تضاف إلى مساهمة مكافحة المخدرات في ضبط خمسة ملايين حبة (كبتاغون) في دبي كانت قد هُربت من لبنان داخل سخّانين من المياه وذلك خلال نفس الشهر.

وعن المعتقلين، بيّن بصبوص أنه تم إيقاف عدد من تجار المخدرات الخطرين والمطلوبين للعدالة.

اعتراف بالفشل
وكان وزير الصحة السابق في حكومة نجيب ميقاتي علي حسن خليل قد حذر من أن أعداد متعاطي المخدرات في لبنان تنذر بمخاطر حقيقية، وتستوجب البدء بضبط الحدود والضرب على أيدي الذين يتاجرون ويروجون للمخدرات.

وعلى صعيد الإدمان، لا توجد في لبنان تقديرات لعدد المدمنين على المخدرات، حيث تغيب الإحصاءات الرسمية عن كثير من القطاعات بالتالي تغيب المعلومة الدقيقة عن حجم الظاهرة الآخذة في الاتساع بحسب مراقبين.

ويرجع مراقبون ارتفاع نسبة متعاطي المخدرات في لبنان لسهولة انتشارها ووفرتها وعدم قدرة الدولة على ملاحقة كبار التجار ممن يحظون بالحمايات السياسية والأمنية.

في حين يسجل سنويا -بحسب أرقام أمنية- توقيف ما معدله ثلاثة آلاف متعاط للمخدرات في البلاد، مع تخوف المصادر الأمنية من اتساع ظاهرة الآفة بين صفوف الفتيات ممن يواجهن تعنيفا أسريا ومشاكل عائلية.

المصدر : الجزيرة