خرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي من داخل باحات المسجد الأقصى بعد وساطة من مواطنين وشيوخ دين. وذلك بعد ما اقتحمت قوات عسكرية وشرطية إسرائيلية كبيرة الحرم القدسي الشريف في القدس واعتدت على كل من فيه. وتذرعت القوات بتعرضها للرشق بالحجارة من قبل أشخاص ملثمين وجدوا داخله. وكانت قوات الاحتلال اتخذت احتياطات واسعة في محيط المسجد الأقصى. وعلى الإثر دعت حركة حماس لوقف الاعتداء وطالبت السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع الاحتلال.

وقد أتاح ذلك خروج مجموعة من الشبان الملثمين من داخل المسجد دون اعتقال. وكانت مواجهات دارت بين عشرات من الشبان وجنود الاحتلال بعد اقتحام قوات كبيرة ساحات الحرم الشريف. 

وكان العديد من المواطنين الفلسطينيين قد ظلوا داخل باحات المسجد بعد صلاة فجر اليوم، وذلك تحسبا لاحتمال اقتحام مجموعات يهودية متطرفة المسجد بمناسبة حلول عيد الفصح اليهودي.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري بأن الموقف الحالي هادئ في المسجد بعد مرور ساعات على اعتداء الجنود على المسجد، موضحا أن شبانا فلسطينيين كانوا قد تجمعوا في الأقصى تحسبا من تنفيذ تهديدات من جماعات يهودية متطرفة باقتحام المسجد.

وقال العمري إن شبانا ملثمين تجمعوا في باحات المسجد بعد صلاة الفجر وهتفوا ضد قوات الاحتلال، فتعرض لهم الجنود وهاجموهم وانهالوا على الشباب بالضرب مما اضطرهم لأن يلوذوا بداخل المسجد، وعلى الإثر قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المسجد المبارك قبل أن ينتهي التوتر بوساطة شيوخ دين.

حماس دعت الشعب الفلسطيني للنفير العام دفاعا عن الأقصى، وحذرت الاحتلال من مغبّة عدوانه وجرائمه ضد المقدسات، وطالبت السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات

النفير العام
وعلى إثر ذلك، صدر بيان عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعت فيه للنفير العام دفاعا عن الأقصى، وحذرت الاحتلال من مغبّة عدوانه وجرائمه ضد المقدسات، واصفة محاولات جماعات متطرفة لاقتحام المسجد المبارك مدعومة من قوات الاحتلال بالجريمة وانتهاكا لحرمة وقدسية الأقصى واستفزازا لمشاعر المسلمين في العالم.

ودعت حماس -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- السلطة الفلسطينية إلى التوقف الفوري والنّهائي للمفاوضات مع الاحتلال ردا على هذه الهجمة التي تستهدف الأقصى.

وحثت الجماهير الفلسطينية على شد الرحال والرباط دفاعا عن الأقصى وتصديّا لكل محاولات تدنيسه وتهويده، وخاصة أيام 14 إلى 20 من الشهر الجاري والتي توافق أيام الفصح اليهودي.

كما طالبت الشعوب العربية والإسلامية بهبّة جماهيرية وتحرّك فاعل لنصرة الأقصى ودعم صمود المرابطين فيه.

وأهابت حماس بمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الأقصى ووقف جرائم الاحتلال ضده.

المصدر : الجزيرة