قتل وجرح عشرات المدنيين السوريين الأحد في غارات على مدينة دوما بريف دمشق الذي يتعرض لموجة من القصف العنيف, في حين استولت المعارضة على مواقع إضافية بحلب, وفجرت حاجزين بدرعا.

وقال مراسل شبكة سوريا مباشر براء عبد الرحمن للجزيرة إن حصيلة القصف بالبراميل المتفجرة على دوما ارتفع إلى 21 قتيلا بينهم سبعة أطفال وخمس نساء.

وأضاف أن القصف بالبراميل -الذي تلاه قصف بالراجمات من جبال ضاحية الأسد- تسبب في إصابة نحو ستين آخرين, وأن المشفى الميداني والطاقم الطبي العامل فيه أصيبا بدورهما.

وبصورة متزامنة شن الطيران الحربي السوري عشرات الغارات على بلدات المليحة وداريا وحمورية, كما تعرضت بلدات بالقلمون بينها الزبداني لقصف مدفعي.

وكثف سلاح الجو السوري غاراته على المليحة وداريا على وجه الخصوص، في محاولة لاستعادة المدينتين اللتين لا تزال المعارضة تسيطر عليها رغم القصف العنيف الذي تتعرضان له يوميا منذ أشهر.

video

قصف عنيف
وفي حلب, قتل الأحد ثلاثة أشخاص بينهم طفلتان جراء قصف بالبراميل المتفجرة على حي الشيخ فارس وفقا لناشطين.

كما ألقت مروحيات أكثر من عشرين برميلا متفجرا على حي الشيخ نجار بحلب شمالي المدينة حيث تحاول القوات النظامية التقدم إلى المنطقة الصناعية. وجرح عدد من الأشخاص في قصف مماثل لحي الشعار وفقا للجان التنسيق المحلية.

وفي شمال سوريا أيضا, استهدفت غارات جوية بلدات بإدلب, وقالت لجان التنسيق إن الطائرات ألقت قنابل عنقودية على بلدة سراقب، مما أدى إلى مقتل شخص على الأقل.

وفي حمص, أصيب مدنيون جراء القصف الذي استهدف مدينة الرستن, وشمل أيضا مدينتي الحولة والغنطو وحي الوعر, في حين قتل شخص وجرح آخرون إثر سقوط قذائف هاون على أحياء الإنشاءات وكرم اللوز والعدوية التي يسيطر عليها النظام. وتعرض الأحد حي المنشية بدرعا للقصف, كما استهدف قصف بالبراميل المتفجرة مناطق بمدينة إنخل.

وفي وقت سابق الأحد, قتل أربعة أشخاص في غارة استهدفت سوقا لمنتجات النفط في بلدة البصير بدير الزور شرقي سوريا. وسقطت مجددا الأحد قذائف هاون على أحياء بدمشق, وتسبب إحداها في مقتل شخص بضاحية جرمانا، وفقا للمرصد السوري.

حلب ودرعا
عسكريا, قال مراسل الجزيرة في حلب إن قوات المعارضة قتلت نحو 15 جنديا نظاميا في معارك قرب فرع المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء. كما دمر مقاتلو المعارضة دبابتين بالحي, وسيطروا على مديرية الخدمات الفنية وفرع الهلال الأحمر الملاصقين للمخابرات الجوية.

مقاتلو المعارضة تقدموا لأول مرة داخل حيي الراموسة وجمعية الزهراء بحلب (الفرنسية)

وأفاد المراسل بأن فصائل المعارضة قتلت في الأيام الثلاثة الأخيرة قرابة مائة من جنود النظام وأفراد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بحي جمعية الزهراء.

من جهتها, قالت لجان التنسيق وشبكة شام إن عناصر المعارضة قتلوا عشرة جنود, وسيطروا على أربعة مبان بجمعية الزهراء. وشهدت حلب الأحد اشتباكات عنيفة على محاور أخرى, خاصة في منطقة الشيخ نجار.

في المقابل, قال مصدر عسكري سوري إن القوات النظامية قتلت أعدادا كبيرة ممن سماهم إرهابيين ودمر آلياتهم في أحياء الليرمون والراموسة والشيخ نجار وبستان الباشا بحلب, وقتل آخرون في بلدات بريف حلب الغربي.

وفي ريف دمشق, حاولت القوات النظامية اقتحام بلدة المليحة من ثلاثة محاور، لكن المعارضة صدتها. وقال مراسل شبكة سوريا مباشر للجزيرة إن المعارضة لا تزال تسيطر على البلدة بالكامل.

كما قامت تلك القوات بمحاولة للتسلل مدينة داريا, انتهت بمقتل أربعة من عناصرها وفقا للجان التنسيق. وفي القلمون بريف دمشق, تواصل القتال في محيط بلدة رنكوس, وتسببت المعارك في فرار مئات العائلات السورية إلى قرية طفيل في أقصى شرق لبنان وفقا مراسل الجزيرة.

وتحدثت مصادر عسكرية سورية عن تقدم لقوات النظام في المرتفعات المطلة على رنكوس, وهو ما أشار إليه أيضا المرصد السوري. وفي جنوب البلاد, أفاد مراسل الجزيرة محمد نور بأن مقاتلي المعارضة فجروا حاجزي "البرماوي" و"الري" اللذين يقعان قرب مبنى فرع المخابرات الجوية في المدينة.

وأضاف أن مقاتلين زرعوا عبوات ناسفة قرب الحاجزين وفجروهما، مما أدى إلى مقتل جنود نظاميين, مؤكدا أن مبنى المخابرات الجوية الذي تستهدفه المعارضة بات مكشوفا لها.  

المصدر : الجزيرة + وكالات