قال الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إن الأزمة في سوريا دخلت منعطفا لصالح النظام, خاصة من الناحية العسكرية, واتهم إسرائيل بدعم الفصائل المسلحة التي تقاتل نظامه.

وأضاف الأسد في كلمة ألقاها في أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية بدمشق، أن هناك مرحلة انعطاف في الأزمة من الناحية العسكرية, وكذلك من الناحية الاجتماعية.

وأشار في هذا السياق إلى ما وصفها بالإنجازات العسكرية, و"المصالحات" التي تمت في عدد من بلدات ريف دمشق بين النظام والثوار.

وسيطرت القوات النظامية السورية في الأشهر القليلة الماضية على معظم منطقة القلمون بريف دمشق على مقربة من الحدود اللبنانية, وسيطرت قبل ذلك على بلدات قريبة من دمشق, وعلى جزء من ريف حمص الغربي بمساعدة من مقاتلي حزب الله اللبناني.

واضطر مقاتلون في بلدات محاصرة بريف دمشق مثل معضمية الشام إلى القبول بمصالحة ومقايضة وقف الأعمال القتالية وتسليم السلاح الثقيل بمساعدات.

وفي مقابل المكاسب التي حققتها القوات النظامية في بعض المناطق المحيطة بدمشق, أحرزت قوات المعارضة في الآونة الأخيرة تقدما في بعض المناطق شمالي البلاد, خاصة في ريف اللاذقية الشمالي وحلب, وكذلك في محافظة درعا الجنوبية.

وقال الرئيس السوري إن الدولة تسعى لاستعادة الاستقرار في المناطق التي ضربها مَن وصفهم بـ"الإرهابيين", لتتفرغ بعد ذلك لملاحقة "البؤر الإرهابية" والخلايا النائمة.

واعتبر أن ما تتعرض له سوريا يستهدف السيطرة على قرارها المستقل, وإضعافها لتغيير سياساتها التي قال إنها لا توافق مصالح الولايات المتحدة والغرب في المنطقة, وتحدث عن دور إسرائيلي في دعم ما سماها "المجموعات الإرهابية".

وقال أيضا إن سوريا مستهدفة ليس فقط بحكم موقعها الجيو-سياسي المهم، بل بسبب دورها التاريخي المحوري في المنطقة, وتأثيرها الكبير على الشارع العربي.

وواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد منتصف مارس/آذار عام 2011 ثورة بدأت سلمية وتحولت شيئا فشيئا إلى ثورة مسلحة ردا على قمع الاحتجاجات, وقد قتل حتى الآن ما لا يقل عن 150 ألف سوري، وفقا لمنظمات أهلية سورية وتقارير دولية.

المصدر : وكالات