قال وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد إن الجيش في بلاده يتخذ موقف الحياد من الصراعات بين المكونات السياسية وإن التدوير الوظيفي سيُطبق في القوات المسلحة قبل غيرها من المؤسسات.  

وأكد ناصر في اجتماع وصف بالاستثنائي أنه يعمل على النأي بالقوات المسلحة عن الصراعات والخلافات الحزبية كما يستدعي الواجب الوطني.

وأشار وزير الدفاع اليمني إلى أن التدوير الوظيفي سيطبق في القوات المسلحة قبل غيرها من المؤسسات، باعتبار ذلك مطلبا ضروريا لضمان الفاعلية والنشاط والتجدد في العمل القيادي بمختلف مفاصله.

الحكم الرشيد
وشدد الوزير على ضبط القوة البشرية وحصر ممتلكات القوات المسلحة وترشيد الإنفاق واعتماد الشفافية والموضوعية في التعامل الإداري والمالي بما ينسجم وطبيعة المرحلة والسمات المميزة للحكم الرشيد.

التدوير الوظيفي سيطبق في القوات المسلحة قبل غيرها من المؤسسات باعتبار ذلك مطلبا ضروريا لضمان الفاعلية والنشاط والتجدد في العمل القيادي بمختلف مفاصله

وأكد أحمد على ضرورة منع التعدي على منشآت ومؤسسات الدولة، معتبرا أنه واجب القوات المسلحة والأمن.. ولن يُسمح لأحد بتجاوز ذلك، وسوف تتصدى بقوة وحزم لكل من يحاول التطاول على الدولة ومؤسساتها وعلى أمن واستقرار الوطن.

وأضاف "نعمل على النأي بالقوات المسلحة عن الخلافات والصراعات الحزبية والمناكفات، وهو ما يستدعيه الواجب الوطني الذي يلزم الجميع بالعمل في إطار التعددية الحزبية في المجتمع المدني".

وظائف وهمية
ويطالب البنك والصندوق الدوليان بتطبيق نظام البصمة لمنتسبي الجيش بعد إعلانه رسميا بأن تعداده لا يزيد عن 150 ألفا، في حين اعتمدت الميزانية العامة مبالغ لنصف مليون وظيفة في الجيش.

يُذكر أن اليمن يعيش أوضاعا مضطربة منذ ثلاث سنوات، تتمثل في النزاعات المسلحة ذات الطابع الحزبي والطائفي التي ظهرت وازدادت بعد ثورة فبراير 2011 التي أطاحت بالرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.

ففي الشمال نجد الحروب تندلع من فترة لأخرى بين الحوثيين من جانب والقبائل وحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) والسلفيين من جانب آخر في محافظات صعدة وعمران والجوف وحجة، وأدت إلى مئات القتلى.

وفي المحافظات الجنوبية والشرقية ينشط مسلحو القاعدة في شبه جزيرة العرب وينفذون اعتداءات من وقت لآخر ضد القوات المسلحة، خاصة في محافظات حضرموت وأبين وشبوة، بالإضافة إلى النزاع الذي أصبح مسلحا بين بعض مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال والقوات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات