حصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر معاناة الجرحى في الفلوجة غرب العراق التي تشهد عملية عسكرية للجيش العراقي، وفي حين شهدت البلاد هجمات متفرقة أسفرت عن سقوط قتلى، نجا صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي وعضو البرلمان طلال الزوبعي من محاولة اغتيال استهدفتهما الجمعة في بغداد.

وتظهر الصور التي حصلت عليها الجزيرة معاناة الطواقم الطبية في المستشفى التعليمي بالفلوجة في توفير الخدمات اللازمة لمداواة الجرحى جراء القصف والحصار.

ويستقبل المستشفى ضحايا العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في محاولاته لاستعادة السيطرة على المدينة التابعة لمحافظة الأنبار.

 ويعد الوصول إلى المستشفى في حد ذاته مغامرة كبيرة، لأن الأخطار تحيط بالطريق الموصل له من كل جانب، وقد حذر الأطباء من العواقب الوخيمة جدا للحصار الخانق المفروض على المدينة منذ شهور.

قصف مدفعي
من جهة أخرى، قالت مصادر طبية في الفلوجة إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ستة بينهم نساء وأطفال في قصف مدفعي وصاروخي من الجيش على المدينة. وأفاد شهود عيان بأن القصف تركز على أحياء المعلمين الثانية والجولان والوحدة ونزال والتأميم، وألحق أضرارا بمنازل ومتاجر.

وتشهد الفلوجة منذ ثلاثة أيام عملية نزوح بسبب اشتداد القصف بعد تصريحات لرئيس الوزراء نوري المالكي، قال فيها إن أهالي الفلوجة هُجّروا من مدينتهم، وإن من بقي في المدينة هم من وصفهم بـ"الإرهابيين" وعائلاتهم.

وفي الرمادي مركز محافظة الأنبار اشتعلت النيران في عدد من المنازل بسبب قصف مدفعي وصاروخي من قبل الجيش على عدد من أحياء المدينة. وأفاد شهود عيان بأن القصف تركز على أحياء الملعب والضباط والبكر، ووقع بعد تعرض مقري اللواء الثامن وقيادة العمليات بغرب المدينة لقصف من مسلحي العشائر بقذائف هاون وصواريخ غراد.

وفي السياق، ذكر شهود عيان أن قوات الحكومة العراقية فجرت أربعة منازل في منطقة البوشبلي التابعة للمشاهدة بشمال بغداد بحجة استخدامها من قبل مسلحي العشائر.

مشاهد دمار خلفها انفجار سيارة ملغمة بالعاصمة بغداد الخميس (أسوشيتد برس)

يذكر أن مسلحي العشائر فرضوا سيطرتهم على مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي في محافظة الأنبار منذ أشهر، بعد فض السلطات اعتصاما مناهضا للمالكي.

وتشن قوات الجيش منذ ذلك الوقت عمليات عسكرية على المنطقتين لمواجهة من تصفهم بأنهم عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وتسببت المعارك في سقوط قتلى من الجانبين ومن المدنيين، كما أدت إلى مغادرة مئات الأسر مناطقها, وامتدت المواجهات في الآونة الأخيرة إلى منطقة أبو غريب غرب بغداد.

محاولة اغتيال
من جهة أخرى، نجا صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي وعضو البرلمان طلال الزوبعي من محاولة اغتيال استهدفتهما الجمعة في بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن هجوما مسلحا استهدف موكب المطلك بمنطقة أبو غريب غرب بغداد أسفر عن مقتل أحد الحراس وإصابة خمسة آخرين بجروح، في وقت لم يصب المطلك والزوبعي بأذى.

ورفض مسؤول في الشرطة -تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية- تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم، بينما اتهم أحد مساعدي المطلك قوة من الجيش العراقي بإطلاق النار على الموكب، وقال "تعرضنا لمحاولة اغتيال من قبل الجيش الذي أطلق النار علينا ورد الحراس بالمثل"، من دون أن يوضح السبب وراء ذلك.

ويرأس المطلك "القائمة العربية" في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 30 أبريل/نيسان الجاري، ويليه النائب طلال الزوبعي في الترتيب.

من جهة أخرى، ذكرت الشرطة العراقية أن خمسة أشخاص قتلوا في بعقوبة وأصيب عشرة آخرون في أعمال عنف، كما عثر على أربع جثث في أعمال عنف متفرقة.

ووصلت معدلات العنف في العراق إلى أعلى مستوى لها منذ سنوات خلال العام الماضي الذي شهد مقتل ثمانية آلاف شخص، ووفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية فقد قتل أكثر من 2300 شخص منذ بداية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات