خرج مئات الليبيين من أهالي بنغازي في مظاهرة احتجاجية ضد ما أسموه مظاهر العصيان المدني ومحاولات فرضه بالقوة من بعض الجهات، ودعا المتظاهرون السلطات الانتقالية وكتائب الثوار إلى تحمل مسؤولياتها.

وتجمع المئات من مواطني بنغازي أمس الجمعة في ميدان الحرية بالمدينة وأدانوا الاعتصام المدني الذي أيدته حركة 6 أبريل، وانجر عنه إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية والتعليمية والطرقات الرئيسية خلال الأيام الماضية.

وذكر مصدر إعلامي محلي أنه من المتوقع أن يعقد مجلس مدينة بنغازي اجتماعا اليوم السبت لإصدار بيان يتضمن العديد من النقاط أبرزها إلغاء الاعتصام، وعودة الحياة في المدينة إلى نسقها الطبيعي.

وأكد عضو المجلس المحلى لمدينة بنغازي سعد السعيطي رفض المجلس فرض العصيان بقوة السلاح، وقال إن إغلاق المطار والمقار الحكومية أدى إلى الإضرار بالمدينة.

وأشار السعيطي إلى أن العصيان المدني دعت إليه مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني دون الرجوع للمجلس المحلي والتشاور معه .

وبدأ العصيان المدني في مدينة بنغازي الأحد الماضي، قبل أن يتسع الحراك الاحتجاجي الاثنين ليصل إلى العاصمة طرابلس حيث عمد متظاهرون إلى إغلاق الطرق الرئيسية.

وكانت منظمات من المجتمع المدني قد دعت إلى هذا العصيان احتجاجا على انعدام الأمن، وللمطالبة بتعليق عمل المؤتمر الوطني العام، والدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.

وطالبت هذه المنظمات -التي يُعد بعضها فاعلا على الساحة السياسية بمدينة بنغازي- بموافقة أعضاء المؤتمر الوطني العام على جميع مقترحات لجنة فبراير المعنية بإجراء إعلان دستوري يقصر فترة المؤتمر.

وتعنى لجنة فبراير 2014 -التي أعلن المؤتمر الوطني العام (وهو أعلى سلطة تشريعية للبلاد) تشكيلها يوم 11 فبراير/شباط الماضي- بإجراء تعديل للإعلان الدستوري المؤقت.

وأعدت تلك اللجنة مسودة قانون انتخاب مجلس النواب، وكان يتعين على المؤتمر تسليم سلطاته يوم 7 فبراير/شباط الماضي, لكن تأخُّر انتخاب لجنة الستين (لجنة صياغة الدستور الدائم) حال دون الالتزام بالمواعيد الدستورية المقررة. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية