أطلقت قوات الأمن المصرية الجمعة قنابل الغاز المدمع والخرطوش لفض عدد من المظاهرات الرافضة للانقلاب في عدد من المحافظات المصرية، مما أدى إلى مقتل متظاهر وجرح واعتقال العشرات، في حين لقي شخصان مصرعهما برصاص الشرطة أثناء مرورهما بحاجز تفتيش في محافظة الغربية شمال القاهرة.

وخرجت مظاهرات أمام المدينة الجامعية لطلاب الأزهر بالقاهرة وفي مدينة نصر بالقاهرة وبمحافظة دمنهور والفيوم والقليوبية نددت بتفعيل الحكومة المؤقتة قرارات تعتبر جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا".

وتأتي مظاهرات الجمعة استجابة لدعوة أطلقها التحالف الوطني لدعم الشرعية للتظاهر في إطار أسبوع ثوري جديد تحت شعار "الانقلاب أصل الخراب".

كما جاءت بعد يوم من تفعيل مجلس الوزراء قرارا من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة يعتبر جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية"، وتطبيق عقوبات جرائم ما يسمى "الإرهاب" على المنتمين إلى الجماعة وكل من يشارك في مساندتها بالفعل أو القول أو التمويل.

مقتل متظاهر
وفي الإسكندرية قتل متظاهر وجرح عشرات بينهم ستة في حالة خطرة بعد تدخل قوات الأمن لفض مظاهرة مناهضة للانقلاب.

ووفق التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، فقد هاجم الجيش والشرطة مسيرة لرافضي الانقلاب في منطقة العوايد، وبادرا بإطلاق خرطوش ورصاص حي وقنابل غاز مدمع، مما أدى إلى مقتل عبد الحكيم الزمزمي (50 عاما)، وإصابة العشرات بينهم ستة حالتهم خطيرة. وقد أكد مصدر أمني اعتقال 12 متظاهرا اقتيدوا إلى مديرية أمن الإسكندرية.

وفي القاهرة أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق مظاهرة مناوئة للانقلاب أمام المدينة الجامعية لطلاب الأزهر بالقاهرة.

وندد المتظاهرون بما سموه حكم العسكر، كما تعالت هتافاتهم رفضا لدخول قوات الأمن الجامعة وعودة الحرس الجامعي، بهدف قمع آرائهم المؤيدة للشرعية، على حد تعبيرهم.

قانون الإرهاب
وهاجمت قوات الأمن المصرية متظاهرين في مناطق مدينة نصر، والمطرية وعين الهرم الرئيسي، وأطلقت الغاز المدمع وطاردت المتظاهرين إلى الشوارع الفرعية.

video

كما أضرم المحتجون النار في إطارات سيارات على طرق رئيسية في ضاحية 6 أكتوبر، بعد اشتباكات عنيفة جرت مع عناصر الأمن بمحيط مسجد عماد الراغب عقب صلاة الجمعة.

وفي دمنهور نظمت حركة "عفاريت ضد الانقلاب" مظاهرة جابت شوارع المحافظة الرئيسية، وردد المشاركون فيها هتافات منددة بترشح وزير الدفاع المستقيل عبد الفتاح السيسي للرئاسة، وطالبوا بعودة المسار الديمقراطي.

كما انتظمت مظاهرات في محافظات الفيوم، وأسيوط، والمنوفية، والقليوبية، تصدت لها  قوات الأمن، مما أدى إلى سقوط جرحى.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بترشح السيسي للرئاسة، وتطالب بعدم إقحام الجيش في السياسة، وتدعو للعودة إلى المسار الديمقراطي، كما أدانت تفعيل قرارات محكمة القاهرة التي تعتبر جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

وتشهد مختلف المحافظات المصرية مظاهرات منذ يوليو/تموز الماضي بعد إصدار السيسي خارطة طريق عزل بموجبها محمد مرسي أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

قتيلان بالغربية
وفي محافظة الغربية شمال القاهرة، لقي شخصان مصرعهما برصاص الشرطة الجمعة أثناء مرورهما بحاجز تفتيش في طريق المحلة الكبرى، وأصيب في الحادث اثنان آخران.

وقال بيان من وزارة الداخلية المصرية إن القتيلين كانا يحاولان مع آخرين إشعال النار في حاجز الشرطة، وإنهما تبادلا إطلاق النار مع الجنود. وأضاف البيان أن القتيلين والمصابين من جماعة الإخوان المسلمين.

في المقابل، نفى التحالف الوطني لدعم الشرعية في محافظة الغربية رواية الشرطة جملة وتفصيلا. وقال في بيان إن الشرطة أطلقت النار عشوائيا على شبان كانوا يمرون بحاجز الشرطة.

واتهم البيان قوات الأمن بأنها "لا تعير اهتماما لدماء المصريين وتقتل كل من تشك فيه من دون أدلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات