أوقعت غارات جوية على حلب وريفها السبت قتلى وجرحى، بينما اشتدت المعارك في محيط مبنى المخابرات الجوية بالمدينة الذي تسعى المعارضة للسيطرة عليه, في حين تبادلت المعارضة والنظام الاتهامات بشأن قصف بغازات سامة بريف حماة.

وقال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن عشرة على الأقل قتلوا وأصيب عشرات إثر إلقاء مروحيات براميل متفجرة على بلدة حريتان بريف حلب الغربي، وأضاف أن عددا من الضحايا دفنوا على الأرجح تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

وشمل القصف الجوي بلدات أخرى بريف حلب بينها عندان, بينما تعرضت أحياء السكري ومساكن هنانو والميسّر وبني زيد داخل المدينة لعدة غارات أوقعت قتلى وجرحى، وفقا لناشطين.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتلى وجرحى سقطوا إثر سقوط قذائف على أحياء الحمدانية والجميلية والميدان الخاضعة للنظام، دون أن يؤكد ما إذا كان أطلقها معارضون أم لا.

دبابة للمعارضة تقصف مواقع للنظام
في حي الراموسة بحلب (الجزيرة)

معركة محتدمة
وفي حلب أيضا, تصاعدت وتيرة القتال في محيط المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء, كما تدور اشتباكات على محاور أخرى.

وقالت شبكة شام إن فصائل المعارضة -التي تخوض المعركة ضمن ما سمي "غرفة عمليات أهل الشام"- استولت على 15 بناء في حي جمعية الزهراء, وتحدثت عن مقتل عناصر مسلحة أجنبية موالية للنظام, وإعطاب دبابة في الاشتباكات.

وفي المقابل, نفى مصدر عسكري سوري أن تكون المعارضة سيطرت على المقر, وتحدث عن توجيه ضربات لمقاتلي المعارضة هناك. كما أشارت شبكة شام إلى اشتباكات عنيفة قرب منطقة الكراجات في حي الراموسة الذي دخله مقاتلو المعارضة قبل يومين، مما سمح لهم بقطع طريق إمداد مهم باتجاه مطار النيرب العسكري.

وفي السياق نفسه, قال المرصد السوري إن فصائل المعارضة قصفت بالصواريخ الكلية العسكرية بحي الحمدانية, مشيرا إلى أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية.

وفي مقابل تأكيد المعارضة إحراز تقدم مهم بمعاقل للنظام, قال مصدر عسكري سوري إن القوات النظامية أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف من سماهم "إرهابيين" في أحياء الليرمون وبني زيد الحيدرية والراشدين, وفي محيط السجن المركزي بحلب, وفي بلدات حريتان وخان طومان وقبتان الجبل وكفر حمرا بريف المحافظة.

وأضاف أن تلك القوات أحبطت كذلك محاولة للتسلل من حي العامرية بحلب.

وفي جبهات أخرى, قصف مقاتلو المعارضة مجددا مطار دير الزور العسكري، مما تسبب في مقتل وجرح جنود نظاميين, بينما قتل معارضان في اشتباكات بمحيط المطار، وفقا للمرصد السوري وناشطين.

وتجدد القتال كذلك على عدة محاور في الغوطة الشرقية والقلمون بريف دمشق, خاصة في محيط بلدات المليحة ورنكوس وصيدنايا.

وبينما تحدثت مصادر المعارضة عن تدمير ثلاث دبابات في مزارع رنكوس وفي محيط صيدنايا وقرية بخعة, نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري أن القوات النظامية سيطرت على تلة محمية الطيور المطلة على رنكوس قرب الحدود اللبنانية.

بعض ضحايا الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطة دمشق الصيف الماضي (أسوشيتد برس-أرشيف)

وفي دمشق, سجلت اشتباكات في حي القابون, بينما سقطت قذائف هاون على مناطق بالمدينة بينها حي التجارة الذي قتلت فيه امرأة، حسب ناشطين.

وفي جنوب سوريا, وقعت اشتباكات عنيفة في حي السد بدرعا, وفي محيط بلدتي بصرى الشام والنعيمة وسط قصف بالبراميل المتفجرة، وشمل القصف أيضا أحياء حمص المحاصرة وبلدة الرستن، التي سقط فيها جرحى بينهم أطفال، حسب ناشطين.

اتهامات متبادلة
في هذه الأثناء, قال ناشطون إن القوات النظامية قصفت لليوم الثاني بلدة كفرزيتا بريف حماة بقذائف تحتوي على غازات, ورجحوا أن الأمر يتعلق بغاز الكلور.

وكان ناشطون قالوا إن طفلا توفي الجمعة في البلدة جراء الغازات التي أكدوا أنها تسبب أعراضا بينها صعوبة في التنفس, كما تحدثوا عن وفاة خمسة أشخاص في مدينة حرستا بريف دمشق نتيجة غازات مشابهة.

لكن التلفزيون السوري اتهم "جبهة النصرة" بضرب كفرزيتا بالكلور السام، وقال إن الهجوم أدى إلى وفاة اثنين وإصابة أكثر من مائة من أهالي البلدة بحالات اختناق.

المصدر : الجزيرة + وكالات