أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي تسلمه إخطارا من المجلس الفيدرالي السويسري بنفاذ قبول دولة فلسطين طرفا ساميا لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولها الإضافي.

وقال المالكي في بيان إن "انطباق اتفاقيات جنيف الأربع على دولة فلسطين سيستمر بحكم القانون وبحكم كونها طرفاً متعاقداً سامياً لأحكام هذه الاتفاقيات التي تم نفاذها الفوري لأن دولة فلسطين محتلة احتلالاً كلياً".

وأوضح أن قبول فلسطين طرفاً في هذه الاتفاقيات -التي تعتبر نصوصا أساسية للحق الإنساني- يشكل أهم الأدوات لاستخدام القانون الدولي للوصول إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واعتبر أن "هذا المخزون القانوني، هو المخزون الأخلاقي للأمم في التعامل مع قضية فلسطين وشعبها".

ونوّه المالكي إلى "المسؤوليات الجسام" التي ستقع على عاتق المؤسسات الفلسطينية بعد قبول الأمم المتحدة فلسطين طرفا في هذه الاتفاقيات، وأكد جاهزية وزارته للتعامل مع هذا التطور، ودعا المجتمع الدولي إلى معاقبة الدول التي لا تلتزم بالاتفاقيات الدولية، والتي باتت فلسطين جزءا منها.

وكان المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أكد الجمعة أن الرئيس محمود عباس يعتبر قبول فلسطين طرفا في الاتفاقيات "تاريخا جديدا" للقضية الفلسطينية ويوما تاريخيا في حياة الشعب الفلسطيني وقضيته.

وأوضح عريقات أن عباس تسلم أيضا رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تبلغه أن "صكوك الانضمام إلى 13 معاهدة وميثاقا دوليا تمت يوم الثاني من أبريل/نيسان الجاري".

وأوضح عريقات أن فلسطين ستصبح عضوا كاملا في 11 ميثاقا في الثاني من مايو/آيار المقبل، وعضوا كاملا في ميثاق حماية الطفل في السابع من مايو/آيار المقبل، وعضوا كاملا في الميثاق ضد الإبادة الجماعية في الثاني من يوليو/تموز.

عريقات اعتبر العقوبات الإسرائيلية سرقة لأموال الشعب الفلسطيني (الجزيرة)

عقوبات إسرائيلية
وردا على التوجه الفلسطيني للانضمام للمعاهدات الدولية، قررت إسرائيل فرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين تتمثل في خصم دفعات لتسديد ديون من تحويلات الضرائب التي تتلقاها السلطة الفلسطينية بانتظام، وستضع أيضا حدودا على الودائع الخاصة بالسلطة في بنوك إسرائيل.

ويبلغ حجم الإيرادات التي تحصلها إسرائيل على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية حوالي مائة مليون دولار شهريا وتشكل حوالي ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية.

وقد أدان عريقات ما وصفها بـ"السرقة الإسرائيلية" لأموال الضرائب الفلسطينية، واعتبر أن العقوبات الإسرائيلية هي مجرد نهب وسرقة إسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني وانتهاك للقانون الدولي والأعراف انتقاما لتحرك الفلسطينيين للانضمام لمجموعة من المعاهدات الدولية.

يشار إلى أن من بين الاتفاقيات التي تقدمت السلطة الفلسطينية بطلبات للانضمام إليها اتفاقيات فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، وأخرى لمكافحة الفساد.

ويجيز وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة الذي حازته فلسطين في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الانضمام إلى مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

ومن الإمكانيات الرئيسية التي فتحها هذا الوضع، انضمام فلسطين إلى نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية والذي يجيز للفلسطينيين رفع شكوى ضد إسرائيل، لكن السلطة الفلسطينية لم تقدم بعد أي طلب للانضمام إليه.

المصدر : الفرنسية