أفاد مراسل الجزيرة بمقتل خمسين فردا من الجيش العراقي وسبعة مسلحين في معارك حول المجمع الحكومي بمدينة الرمادي، بينما لقي 11 شخصاً آخر مصرعهم في انفجار سيارة ملغمة في أحد أحياء العاصمة بغداد.

وقال مسلحو العشائر في الرمادي إنهم كبدوا قوات الحكومة خسائر كبيرة خلال اشتباكات امتدت حتى الصباح، وإنهم وصلوا إلى المجمع الحكومي الذي يضم مبنى المحافظة، ثم انسحبوا الى أحياء مجاورة له.

وذكرت مصادر في الرمادي -مركز محافظة الأنبار غربي العراق- أن قيادة عمليات الأنبار العسكرية رفعت حظر التجول الذي فرضته على المدينة وأعادت خدمة الهاتف المحمول لشبكة واحدة فقط.

وتشهد الأنبار حملة عسكرية منذ أكثر من ثلاثة أشهر عقب فض السلطات اعتصاما مناهضا للحكومة بالرمادي، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية مناطقهم.

وأعلنت الحكومة منذ ذلك الوقت بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويتخذون معاقل لهم في المنطقة.

المكان الذي انفجرت فيه السيارة المفخخة بمدينة الصدر (أسوشيتد برس)

مفخخات
وفي مشهد آخر من مشاهد العنف بالعراق، أدى انفجار سيارة مفخخة في المنطقة التجارية بمدينة الصدر شرقي بغداد إلى مصرع 11 شخصا وجرح 21 آخرين، حسب رواية الشرطة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، في حين أكد مسؤولون من قطاع الصحة -امتنعوا عن ذكر أسمائهم- صحة تلك الأرقام.

من جانب آخر، قال المجلس العسكري العام لثوار العراق المناوئ للحكومة إن مسلحيه أحرقوا سبع عربات للجيش -بينها دبابة- في هجوم على القوات الحكومية في منطقتي البوشهاب والبوسودة بجزيرة الخالدية شرق الرمادي.

وفي مدينة الفلوجة، قُتل ثلاثة مدنيين وأصيب أربعة آخرون في قصف مدفعي وصاروخي من الجيش على المدينة، طبقا لمصادر طبية.

وأفاد شهود عيان بأن القصف تركز على حيي الشهداء، وشمل أيضا مواقع المسلحين في محيط المدينة. كما شهدت الفلوجة عملية نزوح جديدة للعائلات بسبب اشتداد القصف، خصوصا بعد تصريحات من رئيس الوزراء نوري المالكي قال فيها إن أهالي الفلوجة هُجّروا من مدينتهم، وإن من بقي في المدينة هم من سماهم الإرهابيين وعائلاتهم. وهدد بالحسم العسكري لإنهاء الوضع الحالي هناك.

الفرات قرب كربلاء وقد انحسر ماؤه (غيتي)

في غضون ذلك، أكدت الخارجية العراقية أن الحكومة مضطرة لاتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والعسكرية لتأمين عودة الأمور إلى نصابها في مدينة الفلوجة، واتهمت تنظيم الدولة الإسلامية بقطع المياه عن محافظات الوسط والجنوب.

وأعلن مجلسا محافظتي القادسية وكربلاء في جنوب العراق عودة المياه إلى نهر الفرات، وارتفاع منسوبه أكثر من 1.5م.

ويقول مسلحو العشائر إن رئيس الوزراء نوري المالكي اختلق أزمة مياه الفرات لاتخاذها ذريعة لاجتياح الفلوجة، واتهموه بإصدار أوامر بمنع وصول المياه إلى الفرات بغلق بوابات سد حديثة، وكذلك تحويل مياه النهر إلى بحيرة الحبانية.

واستمراراً لمسلسل العنف، قال مصدر أمني إن مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار من أسلحة كاتمة للصوت باتجاه مدنييْن في بلدة المدائن جنوب بغداد، مما أدى إلى مقتلهما.

وفي تكريت قتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة بجروح في هجوم استهدف نقطة تفتيش أمنية شمال المدينة. وتأتي هذه التطورات عقب يوم دام أوقع عشرات القتلى والجرحى، بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لاحتلال بغداد.

وكانت مصادر أمنية قالت إن ست سيارات ملغمة انفجرت صباح أمس في أحياء الصدر والكاظمية والشعب والشماعية والكرادة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس