بدأ مجلس شورى الحركة الإسلامية في السودان -وهي المظلة المنبثق عنها حزب المؤتمر الوطني الحاكم- اجتماعا لبحث موضوع الحوار الوطني الذي طرحه الرئيس عمر البشير في الوقت الذي قالت فيه أحزاب المعارضة أمس إن سماح البشير للأحزاب بممارسة نشاطها "منحة بلا ضمانات"، وطالبت بإلغاء القوانين المقيدة للحريات.

وصدر هذا الوصف من المعارضة بعد ساعات من قرار البشير الذي سمح بموجبه للأحزاب بعقد اجتماعات عامة وندوات ولقاءات، وأن تتاح لها فرص متكافئة في وسائل الإعلام الرسمية.

ونقل مراسل الجزيرة بالخرطوم الطاهر المرضي عن رئيس اللجنة السياسية لـقوى الإجماع الوطني (أحزاب المعارضة) محمد ضياء الدين أن قانون جهاز الأمن الوطني يمنح الجهاز الحق في منع المعارضة من الالتقاء بجماهيرها في كل مكان، وهو أحد أهم القوانين التي يطالبون بإلغائها إلى جانب قوانين أخرى.

وقال ضياء الدين إن إلغاء هذه القوانين هو الضمانة الحقيقية لكفالة حرية التعبير والنشاط السياسي والإعلامي.

وقال الطاهر إن الحكومة السودانية ترى أن قرار البشير بإطلاق حرية العمل السياسي والإعلامي خطوة عملية هامة لتهيئة المناخ لحوار وطني شامل بين الفرقاء السودانيين.

البشير قال إن الحوار يهدف لتوفير عقد اجتماعي سياسي جديد (الجزيرة)

من جانب واحد
ونقل الطاهر عن المحلل السياسي راشد عبد الرحيم قوله إنه يلاحظ أن كل الخطوات باتجاه الانفراج تأتي من جانب الحكومة وتُواجه بالرفض من أحزاب المعارضة خاصة اليسارية، وأشار إلى أن ذلك من شأنه أن يعزل هذه الأحزاب.

من جهة أخرى أعلن القائم بالأعمال الأميركي في السودان كريستوفر وان أمس دعم بلاده لمبادرة الرئيس البشير للحوار الوطني، وتمنى أن يساهم هذا الحوار في إيجاد حلول للقضايا السياسية والأمنية في البلاد.

وكان البشير قد أكد يوم الأحد الماضي خلال مخاطبته اجتماعا بقادة وزعماء الأحزاب والقوى السياسية أن الاجتماع يشكل خطوة أولى لتفعيل الحوار الوطني الشامل وانطلاق مرحلة جديدة من الحياة السياسية السودانية للاتفاق على مبادئ أولية لحوار سوداني يناقش ويقترح حلولا لتوفير عقد اجتماعي سياسي جديد ينهض بالبلاد ويحقق لها الأمن في كل أجزائها.

كما أعلن التزام الحكومة واستعدادها لتمكين الحركات الحاملة السلاح من المشاركة في هذا الحوار الجامع، وتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة. 

وأضاف أنه وجّه الجهات المختصة في الولايات والمحليات في مختلف أرجاء السودان بتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها السياسي بلا قيد.

وقال البشير إنه قرر إطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية