مع اقتراب سباق انتخابات الرئاسة الجزائرية من نهايته، أكد أول مرشح للانتخابات من جيل الاستقلال عبد العزيز بلعيد أن جيله ليس مؤهلا فقط لقيادة الجزائر، بل إنه يمتلك برنامجا جديدا لتطوير البلاد، محذرا في الوقت نفسه من تزوير إرادة الجزائريين.

ياسين بودهان-الجزائر

يُبدي عبد العزيز بلعيد مرشح جبهة المستقبل لـانتخابات الرئاسة الجزائرية المقبلة، المزمع إجراؤها في السابع عشر من أبريل/نيسان الحالي، تخوفه من تزوير الانتخابات ومصادرة إرادة الشعب الجزائري، لكن تخوفه لم يمنعه من خوض غمار المنافسة لأنه دون ذلك "ستبقى الأمور على حالها ولن تتغير".

وباعتباره أول مرشح لانتخابات الرئاسة من جيل الاستقلال، يعتقد بلعيد أن هذا الجيل الذي يمثله في الانتخابات المقبلة ليس مؤهلا فقط لقيادة الجزائر، بل هذا الجيل يمتلك برنامجا جديدا في كل أبعاده لتطوير الجزائر. ونفى بلعيد أن يكون ترشحه يدخل في إطار صراع الجيلين على الحكم ببلاده.

وسجل بلعيد في حوار خاص مع الجزيرة نت ملاحظات عدة حول سير الحملة الانتخابية التي تنتهي الأحد المقبل، أهمها استغلال إمكانيات الدولة لصالح مرشح بعينه، في إشارة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما كان محل انتقادات من بقية المترشحين الذين اعتبروا هذا السوك دليل انحياز الإدارة لمرشح السلطة.

كما سجل في السياق وجود ضغوط من طرف الإدارة في محافظات عدة ضد المنتخبين، الأمر الذي وصفه بـ"العمل غير الأخلاقي بالنسبة للعملية السياسية".

وانتقد بلعيد -وهو دكتور في الطب وحاصل على شهادة ليسانس في الحقوق- محتوى بعض الخطابات في الحملة الانتخابية التي قال إنها "تتسبب في زرع الفتنة وتدعو للعنف".

كما أعرب عن تخوفه من إمكانية تزوير الانتخابات المقبلة، لكن ذلك لم يحل دون اتخاذ قراره بالمشاركة، وحسب تعبيره لو كان يمتلك نسبة 1% في الفوز فإنه لن يتوانى عن المشاركة لأنه دون دخول المعترك السياسي "تبقى الأوضاع على حالها، وتمنح الفرصة مجددا لمن كان يزور بإعادة الكرّة".

وعن موقفه من تهديد منافسه علي بن فليس بالنزول إلى الشارع في حال تزوير الانتخابات، قال بلعيد إنه مرشح عن حزب سياسي، ورغم مخاوفه فإنه متفائل بإجراء انتخابات نزيهة، وفي حال حدوث العكس سيكون له موقف بعد مناقشة الموضوع على مستوى قيادة الحزب.

وبخصوص برنامجه السياسي، أكد بلعيد أنه سيعمل على وضع دستور توافقي للجزائريين، يتم من خلاله تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين لغلق ما أسماها "أبواب الدكتاتورية" التي تسببت برأيه في ثورات الربيع العربي.

المصدر : الجزيرة