اتهم ناشطون سوريون القوات النظامية بقصف بلدة حرستا بريف دمشق الجمعة بغازات سامة خلفت قتلى ومصابين, بينما قتل مدنيون آخرون في مناطق مختلفة جراء القصف. وقالت المعارضة السورية إنها حققت اختراقا مهما في حلب, وقتلت عشرات من الجنود النظاميين في هجمات واشتباكات.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن خمسة أشخاص فارقوا الحياة وأصيب آخرون بحالات اختناق إثر قصف حرستا بقذائف تحتوي على مواد كيميائية سامة.

وبث ناشطون صورا تظهر أشخاصا يضعون أقنعة تنفس في مركز إسعاف داخل حرستا, كما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان اتهامات الناشطين مشيرا إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأكدت لجان التنسيق أن قصفا بمواد مماثلة على بلدة كفرزيتا بريف حماة تسبب في وفاة طفل واختناق عشرات آخرين.

وكانت منطقة الغوطة تعرضت في أغسطس/آب الماضي لهجوم كيميائي تسبب في مقتل 1400 شخص تقريبا, مما استدعى نزع سلاح سوريا الكيميائي.
أحد البراميل المتفجرة التي ألقيت على مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي (الجزيرة)

براميل وضحايا
وألقت طائرات الجمعة براميل متفجرة على محيط مخيم خان الشيح بريف دمشق, واستهدفت مجددا بلدة المليحة ومحيط بلدة رنكوس المتاخمة للبنان والتي دخلتها قوات النظام وحزب الله اللبناني قبل يومين.

وتعرضت بلدات الزبداني وداريا ودوما لقصف مدفعي وفقا للمرصد السوري وناشطين, وشمل القصف أحياء بدمشق بينها حي العسالي الذي شهد اشتباكات عنيفة، حسب لجان التنسيق المحلية.

وفي حلب, قال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن تسعة أشخاص -بينهم أطفال- قتلوا إثر إلقاء براميل متفجرة على بلدتي قبتان الجبل وعنجارة بريف المحافظة الغربي.

وفي مدينة حلب أيضا أغارت المروحيات على أحياء الصاخور ومساكن هنانو وعلى مواقع في المنطقة الصناعية بالشيخ نجار شمالي المدينة وفقا للمرصد السوري الذي أشار إلى سقوط قتلى وجرحى إثر سقوط قذائف هاون على حيي الحمدانية وحلب الجديدة الخاضعين للنظام.

وقال المصدر ذاته إن القوات النظامية قصفت حيي الوعر وباب هود بحمص وسط البلاد، وسُجلت إصابات إثر قصف مماثل استهدف محيط بلدة كسب بريف اللاذقية الشمالي, وخان شيخون بإدلب.

معارك وخسائر
عسكريا, أعلنت المعارضة السورية مقتل نحو خمسين جنديا نظاميا إثر هجوم شنته فجرا على حاجز المجبل على طريق يصل مدينة السلمية بريف حماة بمدينة حلب.

مقاتلون من المعارضة السورية أثناء
اشتباكات في حلب شمالي سوريا (الفرنسية)

وأكد المرصد السوري الهجوم, وقال إنه أسفر عن مقتل 13 من عناصر جيش الدفاع الوطني (مليشيا موالية للنظام) وأربعة معارضين. وهذا الطريق هو الوحيد لإمداد القوات النظامية في مدينة حلب, وتنتشر فيه حواجز لتأمين وصول هذه الإمدادات.

وسيطرت كتائب المعارضة على بلدة "خربة الحجامة" بريف حماة الشمالي, بينما قالت لجان التنسيق إن فصائل معارضة صدت محاولة لاقتحام مدينة مورك, وأعطبت دبابتين وقتلت عناصر نظامية.

وبصورة متزامنة تقريبا, سيطرت فصائل معارضة على حاجز في محيط بلدة حيش بريف إدلب الجنوبي وقتلت جنودا، وفقا للمرصد السوري.

وفي حلب, قال مراسل الجزيرة إن الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة وفصائل أخرى أطلقت معركة جديدة في حي الراموسة بعيد سيطرتها لأول مرة على نقاط مهمة بالحي, وهو ما مكنها من قطع الطريق بين الحي ومطار النيرب والكلية الحربية.

وأفاد المرصد السوري بأن 13 من مقاتلي المعارضة قتلوا في اشتباكات الراموسة التي قتل فيها أيضا تسعة عناصر من النظام وجرح عشرة آخرون، وكانت تلك الفصائل قد سيطرت على مبانٍ في منطقة جمعية الزهراء, واقتربت من مقر المخابرات.

وفي القلمون بريف دمشق, قتل عناصر من القوات النظامية إثر استهدافهم في منطقة "بخعة" وفقا للمرصد السوري. من جهتها، قالت شبكة شام إن عشرة جنود نظاميين أسروا وقتل آخرون بالمنطقة نفسها, بينما تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل وجرح عشرات "الإرهابيين" في عمليات عسكرية بالقلمون والغوطة الشرقية.

video

من جهتها, تحدث لجان التنسيق عن تدمير الجيش الحر ثلاث دبابات أثناء اشتباكات في محيط رنكوس, وعن مقتل خمسة عناصر نظاميين أثناء محاولتهم التسلل إلى مدينة داريا. وفي حمص, سجلت اشتباكات في حي باب هود, بينما أعطب مقاتلون دبابة في محيط بلدة كفرنان، حسب المرصد السوري.

مظاهرات
وخرجت الجمعة مظاهرات في بعض المحافظات السورية تحت شعار "أنقذوا حلب". ونظمت المظاهرات في حي الشعار ومناطق أخرى بحلب, وفي كفرنبل بإدلب.

وطالب المتظاهرون بوقف القصف الذي تتعرض له مدن البلاد وإسقاط النظام, ورفع المتظاهرون في حي الشعار لافتات تطالب بوقف فوري للقصف الذي تعرض له الحي.

وقال ناشطون سوريون إن مظاهرة خرجت في مخيم اليرموك المحاصر بدمشق, وهتف المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط النظام, مطالبين بفك الحصار عن المخيم والأحياء الجنوبية من العاصمة، كما خرجت مظاهرة في بلدة سقبا بريف دمشق طالبت بفك الحصار عن بلدة الغوطة الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات