قتل نحو ثلاثين شخصا وأصيب أكثر من ثمانين الأربعاء في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة العراقية بغداد ومحافظة واسط بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لاحتلال بغداد، في حين تستمر عمليات الجيش العراقي في محافظة الأنبار وسط تبادل للاتهامات بقطع مياه نهر الفرات.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن 16 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب ما يزيد على ستين آخرين في أكثر من عشرة تفجيرات في مناطق متفرقة من بغداد وحدها.

وفي الكوت جنوبي بغداد قتل خمسة أشخاص وأصيب ثلاثون آخرون في أربعة تفجيرات بسيارات ملغومة في مناطق متفرقة.

وإلى الشمال من بغداد قتل شخصان الأربعاء وأصيب ثلاثة آخرون في هجمات متفرقة في مدينة كركوك، حسب مصادر في الجيش والشرطة العراقية.

وتتزامن أعمال العنف -التي لم تتبنّها أي جهة- مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي من المقرر أن تنظم في 30 أبريل/نيسان الجاري.

يشار إلى أن العراق يشهد منذ نحو عام تزايدا في أعمال العنف -التي غالبا تستهدف رجال أمن وعسكريين- وقد قتل فيها أكثر من 2400 منذ بداية العام الجاري، وفقا لإحصائية وكالة الصحافة الفرنسية.

أكثر من 13 هجوما بسيارات ملغمة هزت الأربعاء بغداد (أسوشيتد برس)

عمليات الأنبار
وعلى صعيد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في محافظة الأنبار منذ أواخر العام الماضي، قالت مصادر للجزيرة إن مسلحي العشائر فرضوا سيطرتهم على المجمع الحكومي في الرمادي بعد معارك عنيفة مع قوات الحكومة اوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

وقبل ذلك قتل مدنيان وأصيب ثمانية بينهم طفلان في قصف عشوائي بالمدافع والطائرات على مدينة الفلوجة.

وأفادت مصادر في الفلوجة بأن القصف تركز على حيي الجولان والرصافي شمال المدينة والرسالة وجبيل جنوب غربي المدينة ونزال وسط المدينة.

كما شهدت الأطراف الشرقية والجنوبية للمدينة تبادلا لإطلاق النار بين مسلحي العشائر وأرتال عسكرية تحمل أسلحة وعتادا ومؤنا كانت في طريقها إلى مدينة الرمادي قادمة من معسكر طارق شرق الفلوجة.

من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن القوات العراقية المتمركزة بمعسكري طارق والمزرعة قصفت وبعنف بالمدفعية الثقيلة أحياء عدة من مدينة الفلوجة، مضيفة أن القصف أدى إلى اشتعال النيران بعدد من المنازل.

من جانبها، أعلنت قناة "التغيير" الفضائية العراقية الأربعاء، مقتل أحد مصوّريها بقذيفة هاون سقطت على منزله بحي الجمهورية وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وبينما تقول الحكومة إنها تشن حملة على من تصفهم بالإرهابيين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في الأنبار، يؤكد عشائر المحافظة أن المسلحين هم من العشائر ويقومون بدور الحماية والدفاع عن النفس، وفق تعبيرهم.

من ناحية أخرى، اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي من وصفهم بالإرهابيين بقطع مياه نهر الفرات عن محافظات الجنوب، وهدد بحسم الوضع في الفلوجة عسكريا.

أما مسلحو العشائر فردوا أن المالكي يختلق الذرائع لاستباحة الفلوجة واتهموه بمعاقبة مدن الأنبار بقطع مياه الفرات عنها عبر تخزينها في بحيرة سد حديثة أو بتحويلها إلى بحيرة الحبانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات