حذرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من أن نحو 2.3 مليون شخص داخل سوريا يواجهون خطر الجوع، وقالت إنها وثقت ما لا يقل عن 299 حالة وفاة ناجمة عن سوء التغذية.

وقالت الشبكة في بيان لها أمس الأربعاء إن الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام على مناطق واسعة بسوريا، أدى إلى هذه الحالة رغم صدور قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2139 بالإجماع يوم 22 فبراير/شباط الماضي والذي نص على أن تسمح "كافة الأطراف، والسلطات السورية بوجه خاص، للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين بالوصول إلى من هم بحاجة للمساعدة بسرعة وأمان ودون معوقات، بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعبر الحدود".

واتهمت الشبكة قوات النظام باستخدام الجوع تكتيكاً للحرب، مشيرة إلى أن الحكومة السورية لم تغير في سلوكها "عدا السماح لبعض المساعدات التي لا تكاد تشكل شيئا في الحقيقة مقارنة بأعداد المحاصرين الذين يتجاوز عددهم 1.5 مليون، معظمهم في الغوطة الشرقية وأحياء جنوب دمشق".

وأوضحت الشبكة أن فريق توثيق الضحايا فيها تمكن -بمساعدة من أطباء ونشطاء وأهال من داخل المناطق المحاصرة- من توثيق 299 حالة وفاة جراء منع السلطات السورية دخول المساعدات، وأن من بين هؤلاء 65 طفلا و38 امرأة.

ويأتي هذا التحذير بعد يوم من إعلان برنامج الغذاء العالمي أن الجفاف يهدد حياة ملايين السوريين.

وكانت الأمم المتحدة قالت في وقت سابق إنها اضطرت لأن تخفض بمقدار الخمس الحصص الغذائية التي توزعها على الذين يعانون من الجوع بسبب الأزمة السورية، وذلك بسبب نقص أموال المانحين.

وأكد مسؤولون في المنظمة الدولية أن الدول المانحة تعهدت في مؤتمر الكويت -الذي عقد في يناير/كانون الثاني الماضي- بتقديم 2.3 مليار دولار لوكالات الإغاثة التي تساعد سوريا، غير أنه لم يصل سوى 1.1 مليار دولار حتى الآن، منها 250 مليون دولار سلمتها الكويت.

وقال مدير برنامج الغذاء العالمي أمير عبد الله إن تأخير تقديم الأموال أدى إلى خفض السلة المعيارية من الغذاء للأسرة المكونة من خمسة أفراد بنسبة 20% الشهر الماضي لتوزيع الطعام على أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

المصدر : الجزيرة