هاجم مسلحو المعارضة السورية مقرا تابعا للجيش النظامي في ريف دمشق، بينما واصلت قوات النظام قصفها لبلدة المليحة لليوم التاسع على التوالي. يأتي ذلك وسط أنباء عن اقتحام تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور. وشنت قوات من المعارضة هجوما على مقر الفوج 137 مدفعية التابع للفرقة السابعة للجيش النظامي في غوطة دمشق الغربية.

وأظهرت صور بثها ناشطون عملية اقتحام الفوج, حيث تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على عدة ثكنات وقتل عدد من جنود النظام. وقال الناشطون إن قوات النظام قصفت الأجزاء التي سيطر عليها مسلحو المعارضة بقذائف وصواريخ، مما أدى إلى انسحاب المسلحين بعد مقتل عدد منهم.

وذكرت شبكة سوريا مباشر أن قوات النظام تقصف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ لليوم التاسع على التوالي بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي، وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني أسفرت عن قتلى في صفوفه.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن قصفا من مدفعية النظام طال محيط بلدة رنكوس ومزارعها في القلمون بريف دمشق، حيث شهدت المنطقة اشتباكات بين الجيش الحر وعناصر من حزب الله أسفرت عن مقتل عدد منهم وتدمير دبابتين لهم على مشارف مرصد صيدنايا.

وقال ناشطون إن قذائف هاون سقطت قرب حي المالكي في دمشق، كما سقطت قذائف هاون على خزان الوقود في مبنى آمرية الطيران قرب ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية.

جانب من الغارات التي تستهدف المليحة
منذ سبعة أيام (الجزيرة)

حلب واللاذقية
من جانب آخر ذكرت شبكة شام أن الجيش الحر استمر في تقدمه على جبهة حلب حيث سيطر صباح اليوم الخميس على مبنى الخدمات الفنية ومبنى الهلال الأحمر قرب الاستخبارات الجوية شمال غربي حلب.

وأكد ناشطون أن عددا من قوات النظام قتلوا جراء نسف الجيش الحر أحد مقراتهم في جبهة الشيخ نجار شمال شرق حلب.

وفي محافظة اللاذقية على الساحل السوري بث ناشطون صوراً تظهر استهداف الجيش الحر مواقع قوات النظام في محيط برج 45 بريف اللاذقية بقذائف الهاون. وتحاول قوات النظام منذ فترة استعادة السيطرة على البرج بعدما فقدته إبان اقتحام قوات المعارضة منطقة كسب.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بسقوط أربعة قتلى -منهم أطفال- وعدد من الجرحى جراء قصف من مدفعية النظام على مدينة الرستن بريف حمص الشمالي. كما طال القصف بلدة تلبيسة في ريف حمص الشمالي أيضا.

وقال مركز صدى الإعلامي إن قتلى وجرحى سقطوا خلال اشتباكات بين قوات الدفاع الوطني والجيش النظامي في حي باب السباع بحمص.

وأورد مركز حماة الإعلامي معلومات عن قصف قوات النظام براجمات الصواريخ مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، ودارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في مدينة مورك.

وفي شرق البلاد، أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على أسوار مطار دير الزور العسكري وسط غارات للطيران الحربي على محيط المطار، بينما استهدف قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة حي الموظفين.

عودة تنظيم الدولة
من جانب آخر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اقتحم اليوم الخميس مدينة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور، وتقدم فيها وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحين من المعارضة، في مسعى للسيطرة على المدينة ومعبرها الحدودي مع العراق.

وأوضح المرصد أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 24 عنصرا على الأقل من الطرفين، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة يحاول استعادة نفوذه في دير الزور عبر التقدم من ثلاثة محاور "هي جنوب الحسكة، والأراضي العراقية، ومنطقة البادية (الصحراء) السورية".

وذكر أن تنظيم الدولة سيطر قبل أيام على بلدة مركدة في جنوب محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية، كما سيطر قبل أقل من أسبوعين على بلدة البصيرة وقرى محيطة بها جنوب مدينة دير الزور.

وباتت دير الزور منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012 خارج سيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وانسحب مقاتلو تنظيم الدولة يوم 10 فبراير/شباط الماضي من كامل محافظة دير الزور بعد ثلاثة أيام من المعارك مع مسلحي المعارضة.

وأتت هذه الاشتباكات ضمن المعارك التي تدور منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي بين تنظيم الدولة وتشكيلات من المعارضة المسلحة، والتي أدت إلى مقتل قرابة أربعة آلاف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات