جبهة الإنقاذ ترفض المشاركة في انتخابات الجزائر
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ

جبهة الإنقاذ ترفض المشاركة في انتخابات الجزائر

عباسي مدني: الانتخابات نتائجها محددة سلفا لصالح مرشح عاجز استحوذت عليه بطانة سوء (الجزيرة-أرشيف)
عباسي مدني: الانتخابات نتائجها محددة سلفا لصالح مرشح عاجز استحوذت عليه بطانة سوء (الجزيرة-أرشيف)

هشام موفق-الجزائر

أعلنت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر (حزب محظور) رفضها المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها في 17 أبريل/نيسان الجاري بخلاف ما كان يروج له.

وبررت الجبهة موقفها بعلمها أن الانتخابات "محددة النتائج سلفا لصالح مرشح عاجز استحوذت عليه بطانة سوء"، حسبما جاء في بيان للحزب وقعه رئيسها عباسي مدني.

وترى الجبهة أن الانتخابات الرئاسية "لا تجدي نفعاً ولا تقدم حلاً سياسيا لأزمة البلاد" في ظل الظروف المحيطة بها.

وجدد الحزب دعوته إلى "تنظيم مرحلة انتقالية حقيقية تشارك فيها جميع الفعاليات السياسية والاجتماعية المعتمدة والمحظورة، بما في ذلك الجبهة الإسلامية للإنقاذ وبمشاركة السلطة"، وهو الموقف الذي كان قد صرح به علي بلحاج نائب رئيس الحزب في حوار سابق مع الجزيرة نت.

الجبهة ترى أن الانتخابات الرئاسية لا تجدي نفعاً ولا تقدم حلاً سياسيا لأزمة البلاد في ظل الظروف المحيطة بها

انقسام
وجاء البيان الرسمي للجبهة مخالفا التوقعات، ومقسماً مواقف قياداته، إذ نفى زعيم ما عرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ (الذراع العسكرية للحزب خلال الأزمة) مدني مزراق أن يكون على علم بهذا البيان.

وقال للجزيرة نت "لا أعرف إن كان هذا البيان صادرا من عباسي مدني حقيقة أم لا، لكن بالنسبة لنا فإن الجبهة ورجالها ومن يتبعونها من أبناء الشعب الجزائري يعبر عنهم من يعيش آمالهم وأحلامهم معهم في بلادهم". في إشارة على ما يبدو لإقامة عباسي مدني في العاصمة القطرية الدوحة.

وأضاف مزراق "نحن ما زلنا في مشاورات، وسنصدر موقفنا النهائي في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، وإن كان الذي صدر من عباسي مدني فهو لا يلزم إلا نفسه".

إلا أن بلحاج دافع عن البيان، وقال في تصريح للجزيرة نت إن "هذا البيان متوازن وليس به شطط"، منتقدا من يتحدث باسم الجبهة دون تسميتهم.

وأضاف "كل حزب يحظر نشاطه بنفس الطريقة التي حلت بها الجبهة، فالشرعية تبقى لمؤسسيها الباقين على خطها غير المُبدلين"، وأضاف أن "القاعدة هي التي تعرف قيادتها"، وتابع قائلا "لو كانوا يريدون أصوات الجبهة لشاركونا في صياغة البرنامج ولنشطنا معهم الحملة الانتخابية".

دعم
من جانب آخر، قال سعيد رشاق إنه "ومجموعة من الإطارات (الكوادر) ترى في الأستاذ علي بن فليس رجل المرحلة ورجل التغيير".

رشاق: خيار المقاطعة الذي انتهجته الجبهة منذ عقدين غير مفيد (الجزيرة)

ويعتبر رشاق أحد أهم كوادر تيار "الجزأرة" (تيار النخبة داخل الجبهة الإسلامية للإنقاذ)، وهو أستاذ جامعي، تقدم للترشح في الانتخابات غير أن وزارة الداخلية رفضت طلبه، وأكد رشاق أن العاملين معه كوادر وقيادات ميدانية من الجبهة.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "حضرنا بعض تجمعات بن فليس الانتخابية، ورأيناه يرفض الإقصاء ويدافع عن المواطنة وعن الثوابت والقيم الجزائرية الأصيلة من إسلام وعروبة وأمازيغية، لذا نراه الرجل المناسب لهذه المرحلة"، واعتبر أن المقاطعة التي نهجتها الجبهة منذ أكثر من عشرين عاما "لم تعد تجدي نفعا".

مساع
يذكر أن مساعي حثيثة جرت في الأشهر الماضية من أجل تزكية الجبهة للمرشح المستقل علي بن فليس، وقد قال الأخير في تجمع انتخابي في مدينة البويرة (مائة كلم جنوب شرقي العاصمة) إنه "يرفض إقصاء أية شريحة من شرائح المجتمع".

وروّج مساندوه خطابا يغازل فيه قاعدة الحزب المحظور، خاصة بعد كلمة كان ألقاها الرجل الثاني في الجبهة علي بلحاج في أحد دروسه حيث أثنى على برنامج بن فليس، ودعا أنصاره للتسجيل في القوائم الانتخابية.

وفُهم حينها أن الجبهة ستزكي بن فليس إما تصريحاً أو تلميحاً، إلا أن البيان ذكر أنه بعد اتصالات سياسية مع بعض المشاركين بحثاً عن بارقة أمل في شراكة حقيقية في ولاية رئاسية انتقالية تشترك في صياغة برامجها وتنشيط حملتها، وتوقيع تعهد علني موثق بحل أزمة انقلاب 1992 ومعالجة مخلفاتها، فإن الجبهة خلصت إلى أنه لا يوجد تجاوب يرقى إلى مستوى ما تسعى إليه.

يذكر أن السلطات الجزائرية أصدرت حظرا للجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد شهرين فقط من إصدار حكم السجن على رئيسها عباسي مدني عام 1992.

المصدر : الجزيرة

التعليقات