دشن وزير الدفاع المصري المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي حملته للانتخابات الرئاسية بالتأكيد على مواجهة التحديات الاقتصادية في البلاد، بينما سجلت مؤشرات البورصة خسائر كبيرة وصلت إلى 33 مليار دولار في ثلاث جلسات فقط منذ إعلان السيسي ترشحه.

ورفعت الحملة شعارا رسميا هو "تحيا مصر، عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر". وبينما اعتبر تدشينا للحملة، نُشرت للسيسي صور ثابتة يظهر فيها بأحد شوارع القاهرة مستقلا دراجة هوائية ومرتديا زيا رياضيا.

وقال السيسي عند تدشينه حملته إن المصريين يواجهون مهمةَ شديدة الصعوبة، ثقيلة التكاليف، والحقائق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية تفرض مواجهة أمينة وشجاعة لهذه التحديات.

وتابع "يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا، بلدنا يواجه تحديات كبيرة وضخمة واقتصادنا ضعيف".
وقال عضو في حملة السيسي إنها ستكون الأكبر في تاريخ البلاد رغم أنه يصرّ على التقشف وتقليل النفقات.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت الأحد أن انتخابات الرئاسة ستجرى يومي 26 و27 مايو/آيار المقبل، مشيرة إلى أنه في حال عدم حسمها من الجولة الأولى فستجري جولة الإعادة في 16 و17 يونيو/حزيران المقبل.

وتعد هذه الانتخابات الأولى بعد إعلان السيسي خارطة طريق في يوليو/تموز الماضي، التي عزل بموجبها الرئيس المنتخب محمد مرسي. وحتى الآن أعلن مرشحان فقط عزمهما خوض السباق الانتخابي، هما رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي إضافة إلى السيسي.

وبعد إعلان السيسي ترشحه عقب استقالته من منصب وزير الدفاع شهدت عدة مدن مصرية مظاهرات نددت بالخطوة، ووصفتها بأنها تراجع عن الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

خسائر للبورصة
ورافق انطلاق حملة السيسي تراجعٌ حاد للبورصة المصرية لليوم الثالث على التوالي، إذ سجلت خسائر بلغت 12 مليار جنيه.

وبهذا يصل إجمالي الخسائر منذ إعلان السيسي ترشحه للرئاسة إلى 33 مليار جنيه في ثلاث جلسات فقط.

إجمالي خسائر البورصة منذ إعلان السيسي ترشحه للرئاسة بلغ 33 مليار جنيه في ثلاث جلسات فقط

وقال الخبير المالي عمر عبد الفتاح إن الأسهم بالبورصة المصرية خسرت في الجلسات الثلاث الأخيرة اعتبارا من الخميس الماضي جميع المكاسب التي حققتها على مدار شهرين كاملين.

وأضاف عبد الفتاح -في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- أن الأسهم فقدت أكثر من 30% من قيمتها في جلسات الخميس والأحد الماضيين بجانب تعاملات أمس الاثنين، لتصل أسعارها إلى مستوياتها قبل نحو شهرين كاملين.

وبحسب الخبير المالي، فإن رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالسوق خسر نحو 36 مليار جنيه -في الجلسات الثلاث- ليصل إلى نحو 470 مليارا في جلسة أمس الاثنين مقابل 506 مليارات الأربعاء الماضي.

وذكر أن مؤشر السوق الرئيسي خسر في الجلسات الثلاث نحو 8.2%، مشيرا إلى أن ثقة المستثمرين في السوق اهتزت بشكل كبير -خاصة من قبل الأفراد- نظرا للضغوط التي تبدو متعمدة من جانب الصناديق والمؤسسات من أجل دفع مؤشرات السوق للهبوط.

المصدر : الجزيرة + وكالات