أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن قوة من الجيش اللبناني دهمت منزل رفعت عيد، الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي الموالي للنظام السوري، في حي جبل محسن بمدينة طرابلس (شمال لبنان)، ولم تعثر عليه.

وتأتي عملية الدهم في إطار خطة أمنية في طرابلس أقرتها الحكومة اللبنانية، حيث بدأ الجيش بموجبها فجر الثلاثاء انتشاراً مكثفاً لوضع حد لجولات المعارك في المدينة بين السُّنة المناوئين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وأبناء الطائفة العلوية المؤيدين له.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني -لم تُسمِّه- أن الجيش دهم منزل رفعت عيد -أبرز ممثل للعلويين في لبنان- لكنه لم يكن موجوداً، كما دهم منازل مطلوبين، وأوقف عدداً من الأشخاص.

وهناك مذكرة بحث وتحرٍّ صادرة عن القضاء اللبناني في حق علي عيد رئيس الحزب العربي الديمقراطي ووالد رفعت عيد، للتحقيق معه في مسألة اختفاء أشخاص مقربين منه متهمين بالتورط في تفجيرين وقعا أمام مسجدين سنيين في طرابلس في أغسطس/آب الماضي.

ومنذ وقوع التفجيرين يطالب أهالي طرابلس السُّنة بتوقيف المتورطين من جبل محسن، بينما ينكر الحزب العربي الديمقراطي أي تورط.

وكان مجلس الوزراء اللبناني كلف الأسبوع الماضي القوى الأمنية بـ"تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس"، بالإضافة إلى "توقيف المطلوبين".

ويقوم الجيش اللبناني بالانتشار بعد كل جولة عنف في المدينة، لكن نادراً ما يكون قادراً على حسم موقف ما على الأرض بشكل نهائي إذا لم يحظ بتغطية سياسية كاملة، بسبب هشاشة التركيبة السياسية والطائفية في لبنان.

وقطع الجيش كل الطرق المؤدية إلى جبل محسن والقبة ومنع الدخول إليهما، كما منع وسائل الإعلام التي لم تحصل على ترخيص من قيادة الجيش من الدخول وتغطية عملية الانتشار.

وتعرض الجيش اللبناني في طرابلس خلال جولة المعارك الأخيرة التي اندلعت في 13 مارس/آذار الحالي واستمرت حوالى أسبوعين لاعتداءات عدة بإطلاق النار وتفجيرات.

وتتهمه بعض الأوساط السُّنية بالتساهل مع منطقة جبل محسن ومع حزب الله الشيعي المتحالف مع دمشق.

وقُتل ثلاثون شخصاً في جولة المعارك الأخيرة التي تخللتها سلسلة اغتيالات على خلفية طائفية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية