اعتقالات بطرابلس ضمن خطة لبنانية لفرض الأمن
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ

اعتقالات بطرابلس ضمن خطة لبنانية لفرض الأمن

انتشرت على طول الطرق في طرابلس حواجز مكثفة للجيش والشرطة (رويترز)
انتشرت على طول الطرق في طرابلس حواجز مكثفة للجيش والشرطة (رويترز)

بدأ الجيش اللبناني فجر اليوم الثلاثاء انتشارا مكثفا في طرابلس (شمال لبنان)، حيث أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش وسيّرت دوريات وحملات دهم، ضمن خطة لوضع حدٍّ لأعمال العنف الناجمة عن الأزمة السورية.

وانتشرت على طول الطرق في طرابلس حواجز مكثفة للجيش والشرطة تقوم بعمليات تفتيش دقيقة للسيارات، وسط تحليق طوافتين للجيش في سماء المدينة.

وقال مصدر أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "وحدات معززة من الجيش انتشرت في منطقة جبل محسن" ذات الأغلبية العلوية، وفي منطقة القبة ذات الأغلبية السنية، "على أن تستكمل الخطة صباح غد بالدخول إلى منطقة التبانة ذات الأغلبية السنية".

وجاءت هذه التحركات عقب أسبوع من تكليف مجلس الوزراء اللبناني القوى الأمنية بـ"تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني، ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله، ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس"، بالإضافة إلى "توقيف المطلوبين".

وقد قتل ما لا يقل عن 27 شخصا على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية في طرابلس في اشتباكات بين مسلحين من السنة وآخرين من الطائفة العلوية.

مجلس الوزراء اللبناني كلّف القوى الأمنية بتنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس

تورط وعنف
وعلى الرغم من أن الجيش اللبناني يقوم بالانتشار بعد كل جولة عنف في المدينة، لكنه نادرا ما يكون قادرا على حسم موقف ما على الأرض بشكل نهائي إذا لم يحظ بتغطية سياسية كاملة، بسبب هشاشة التركيبة السياسية والطائفية في لبنان.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية وعن الوكالة الوطنية للإعلام، قولها إن قوات الأمن اللبنانية دهمت اليوم منازل عدد من الشخصيات المشتبه بتورطهم في القتال، بمن فيهم الزعيمان العلويان علي عيد ورفعت عيد والداعية السني عمر بكري فستق.

وتأتي هذه المداهمة وفقا لمذكرة بحث وتحر صادرة عن القضاء اللبناني في حق علي عيد رئيس الحزب العربي الديموقراطي والد رفعت عيد، للتحقيق معه في مسألة اختفاء أشخاص مقربين منه متهمين بالتورط في تفجيرين وقعا أمام مسجدين سنيين في طرابلس في أغسطس/آب الماضي.

ومنذ وقوع التفجيرين يطالب أهالي طرابلس السُّنة بتوقيف المتورطين من جبل محسن، بينما ينكر الحزب العربي الديموقراطي أي تورط.

قوات الأمن شنت حملة دهم واعتقال (أسوشيتد برس-أرشيف)

مواصلة الدهم
وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إيهاب العقدي إن القوات الأمنية لا تزل تواصل حملة المداهمات، مشيرا إلى أنها لم تتمكن من إلقاء القبض على أبرز المطلوبين وقادة المحاور بما في ذلك علي ورفعت عيد.

وبيّن العقدي أن هذه التحركات تحظى بترحيب من قبل السكان الذين ينتظرون فرض الأمن، خاصة بعد أن شلت الحياة بسبب أعمال العنف، موضحا أن هذه الحملة العسكرية يشارك فيها خمسة آلاف جندي، إضافة إلى طوافات للمراقبة والإسناد.

كما انضم 1400 عنصر و63 ضابطا من قوى الأمن الداخلي إلى وحدات الجيش لتطبيق الخطة، وسط دعوات للمسلحين في محوري جبل محسن وباب التبانة لتسليم أنفسهم أو مواجهة الاعتقال.

وقد اعتقلت قوات الأمن 23 شخصا على الأقل، وصادرت أسلحة خفيفة، وانتشرت عند مداخل بعض أحياء المدينة وداخلها.

وتفاقمت الخصومة القديمة بين السُّنة والعلويين في طرابلس نتيجة الصراع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات في سوريا، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات