وقّعت 28 شخصية سياسية سودانية على وثيقة ولادة "حركة التغيير" التي تجمع نشطاء إسلاميين وشيوعيين وقوميين، وذلك بهدف المطالبة باندماج أفضل لكل مكونات المجتمع السوداني في النظام السياسي، ومشاركة سياسية أفضل لكل المجموعات الإثنية لوضع حد لحركات التمرد.

الناشطون طالبوا البشير بفتح مجال المشاركة السياسية أمام كل الإثنيات تجنبا لحركات التمرد (رويترز -أرشيف)

أعلنت شخصيات سياسية ونشطاء سودانيون أمس السبت تشكيل "حركة التغيير" للمطالبة باندماج أفضل لكل مكونات المجتمع السوداني في النظام السياسي.

ووقع 28 شخصا وثيقة ولادة الحركة التي تجمع نشطاء إسلاميين وشيوعيين وقوميين، وإن كان أغلبيتهم ليسوا من الإسلاميين، حسب ما قال خالد تيجاني أحد مؤسسيها.

وأضاف المتحدث أن "الحركة الجديدة تضم أيضا أعضاء من حركة القوميين العرب ومن الشيوعيين القدامى، فضلا عن أعضاء من الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال".

وقال عبد العزيز الصاوي -العضو السابق في حزب البعث الذي انضم إلى الحركة الجديدة- إن أحد أهداف الحركة هو كسر الحواجز التي تفصل العلمانيين عن الإسلاميين.

وكان تيجاني ومعه سبعة إسلاميين آخرين دعوا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى مشاركة سياسية أفضل لكل المجموعات الإثنية من أجل وضع حد لحركات التمرد الإقليمية في البلاد.

كما أعلن هؤلاء عزمهم على مد اليد للناشطين اليساريين والعلمانيين من أجل إرساء ديمقراطية متعددة الإثنيات تشكل بديلا عن نظام الرئيس عمر البشير ذي الأغلبية العربية.

واعتبر تيجاني أن مشكلة السودان لا تكمن في دارفور أو ولاية النيل الأزرق أو جبال النوبة، ولكن المشكلة توجد في الخرطوم، بحسب ما قاله.

ويشكل إقليم دارفور منذ 11 عاما مسرحا لأعمال عنف بين متمردين ومجموعات عربية مدعومة من الخرطوم، كما تشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق اقتتالا بين متمردين من إثنيات مختلفة تشكو التهميش والقوات الحكومية.

وواجه عمر البشير في سبتمبر/أيلول 2013 أوسع احتجاجات ضده منذ وصوله إلى الحكم في 1989 بانقلاب عسكري.

ودعا الرئيس السوداني في يناير/كانون الثاني الماضي إلى ما سماها "ولادة جديدة" على الصعيدين السياسي والاقتصادي في بلاد تجتاحها النزاعات والفقر، مشددا على وجوب "احترام حرية الشعب".

المصدر : الفرنسية