يشهد العراق أسوأ موجة من أعمال العنف منذ 2008 بالإضافة لاستمرار المواجهة بالرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار، مما دفع البعض -بينهم رئيس الوزراء السابق إياد علاوي- لمطالبة الحكومة برئاسة المالكي بالاستقالة وفسح المجال لحكومة تصريف أعمال تهيئ المناخ الملائم للانتخابات.

جانب من الدمار الكبير الذي خلفه انفجار حافلة صغيرة مفخخة في الحلة جنوب بغداد (الفرنسية)
سقط عشرات القتلى والجرحى اليوم الأحد في حوادث متفرقة بالعراق أعنفها في انفجار حافلة مفخخة بالحلة، في وقت تعرضت أحياء بالرمادي لقصف بالمدافع والهاون من قبل الجيش والصحوات. 
 
في الأثناء، دعا ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي رئيس الوزراء نوري المالكي إلى تقديم استقالته وتشكيل حكومة تصريف أعمال تناط بها مسؤولية إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 30 أبريل/نيسان المقبل.
 
حافلة ملغمة
وقالت وكالة رويترز إن 45 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 150 بجروح في انفجار حافلة صغيرة ملغمة داخل نقطة تفتيش رئيسية في مدخل مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد، في حين ذكرت وزارة الداخلية أن الانفجار نجم عن انفجار صهريج وقود مفخخ.
ارتفاع عدد القتلى والجرحى يعود لاحتراق عشرات السيارات (الفرنسية)

وأفاد شهود عيان بأن ارتفاع عدد القتلى والجرحى يعود إلى احتراق عشرات السيارات التي كانت متوقفة بسبب الزحام الكثيف عند نقطة التفتيش واحتجاز الركاب داخلها.

وتقول مصادر طبية إن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب وجود عدد كبير من الإصابات الخطيرة.

وفي بعقوبة أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ستة أشخاص وإصابة 16 آخرين ونجاة نائبة في البرلمان العراقي من محاولة اغتيال في حوادث عنف متفرقة شهدتها اليوم المدينة الواقعة شمال شرقي بغداد.

وقال مصدر أمني في محافظة نينوى إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على نقطة تفتيش تابعة للجيش في ناحية العياضية غربا، مما أسفر عن مقتل اثنين من العسكريين.

وذكرت مصادر عسكرية أن أربعة من قوات الجيش العراقي بينهم ضابط برتبة نقيب أصيبوا اليوم جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في إحدى المناطق غربي مدينة كركوك شمال البلاد.

وقالت الشرطة إن أربعة مدنيين على الأقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من عشرة آخرين أمس السبت في انفجار سيارة ملغمة قرب سوق شعبي بضاحية القاهرة شمال العاصمة العراقية بغداد.

الجيش العراقي قصف بالمدافع والهاون أحياء في مدينة الرمادي (رويترز)

الرمادي والفلوجة
من جانب آخر، أفاد شهود عيان في الرمادي بمحافظة الأنبار بأن عددا من أحياء المدينة، من بينها حيا الملعب والبكر، تعرضت لقصف بالمدافع والهاون من قبل الجيش والصحوات.

كما اشتعلت النيران في عدد من منازل الفلوجة بعد تعرضها لقصف عنيف من قبل القوات الحكومية، وأفادت المصادر بأن القصف جاء بعد هجوم شنه مسلحون على مواقع للجيش في شرق المدينة وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود واحتراق عربتين عسكريتين.

ووسط استمرار أسوإ موجة عنف يشهدها العراق منذ ست سنوات، دعا ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي اليوم الأحد رئيس الوزراء نوري المالكي إلى تقديم استقالته وتشكيل حكومة تصريف أعمال تناط بها مسؤولية إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة  يوم 30 أبريل/نيسان المقبل.

وذكر بيان أن "ائتلاف الوطنية لا يرى أي مستقبل للحكومة الحالية ويتعين استبدالها بحكومة تصريف أعمال لا تترشح في الانتخابات القادمة تهدئ الأوضاع وتضع سلامة الانتخابات ونزاهتها هدفا أساسيا لها".

فشل ذريع
وتابع البيان بالقول "لقد تمادت الحكومة الحالية في تصرفاتها وتراجعت قدراتها في إدارة البلاد إلى حد مخيف وخطير، وفشلت سياسياً وأمنيا وخدميا، معرضة وحدة الشعب العراقي إلى الخطر".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهم السبت قطر والسعودية بشن حرب على العراق من خلال سوريا، وقال في لقاء تلفزيوني مع قناة فرنسية إن قطر والسعودية تشنان الحرب على العراق بدوافع سياسية وطائفية.

واتهم المالكي الدولتين بأنهما مسؤولتان عمّا أسماها الأزمة الطائفية والإرهابية والأمنية التي يواجهها العراق، مضيفا أن بعض الدول الأوروبية أغمضت عيونها عن "الدور الذي تقوم به قطر والسعودية في العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات