تعهدت السلطات العراقية بتحقيق العدالة في واقعة إرجاع طائرة لبنانية بسبب عدم وجود ابن وزير النقل هادي العامري على متنها، في حين سجل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم من الواقعة والأسلوب الذي اتخذته السلطات لحلها.

هادي العامري تعهد بتحقيق العدالة وأعلن تحمله شخصيا نفقات نقل المسافرين المتضررين (غيتي)

اعتذر وزير النقل العراقي هادي العامري اليوم الأحد للمسافرين الذين كانوا على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية مُنعت من الهبوط في بغداد بسبب عدم وجود ابنه على متنها.

وأكد العامري في مؤتمر صحفي بمطار بغداد الدولي لدى عودته من زيارة لبيروت "أطلب منكم أن تسامحوني على ما حدث، وقطعا سنحقق العدالة"، وأعلن تحمله شخصيا نفقات نقل المسافرين العراقيين الذين علقوا في بيروت.

وذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي فتح تحقيقا بشأن الموضوع، "وإذا ثبت تقصير بحق ولدي سأقدمه إلى القضاء بيدي".

وسبق للعامري أن أكد أثناء وجوده في بيروت أنه ستتم محاسبة المسؤولين عن منع الطائرة من الهبوط، موضحا أن زيارته كان هدفها "تمتين العلاقات بين بلدينا، ولنثبت أن الفقاعة التي حصلت أخيرا لن تؤثر على عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين بغداد وبيروت".

القضية أثارت غضب الرأي العام في العراق -خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي- بسبب طريقة تصرف ابن الوزير، وكيفية تصرف السلطات مع الحادث بشكل عام

ممنوع الهبوط
وكانت شركة الطيران اللبنانية قد أعلنت الخميس الماضي أن إحدى طائراتها المتجهة إلى بغداد عادت إلى بيروت بعدما أبلغتها السلطات العراقية أنها ممنوعة من الهبوط ما لم يكن نجل الوزير العامري على متنها.

واعتقلت قوة عراقية معاون مدير مطار بغداد الدولي على خلفية منع الطائرة من الهبوط، قبل أن تطلق سراحه في وقت لاحق.

وأثارت هذه القضية غضب الرأي العام في العراق -خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي- حيال طريقة تصرف ابن الوزير، وكيفية تفاعل السلطات مع الحادث بشكل عام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موظف بالمطار أمضى ثلاثين عاما في الخدمة "لم تحصل حادثة مماثلة في مطار بغداد حتى في زمن عدي"، في إشارة إلى نجل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وأضاف أن أكثر شيء فعله عدي هو تأخير موعد إقلاع طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية لمدة ثلاثين دقيقة، "لكن لم يجرؤ على تأخير أي طائرة عربية أو أجنبية".

وكانت شركة الطيران اللبنانية قد أعلنت أن نجل الوزير تأخر عن موعد إقلاع الطائرة، مشيرة إلى أنه تمت المناداة على راكبيْن بحسب الإجراءات المتبعة، إلا أنهما لم يستجيبا للنداء، ونتج عن ذلك تأخر انطلاق رحلة الطائرة لدقائق معدودة.

وبعد الحادث، أعلن أن المالكي أمر بطرد ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن إعادة الطائرة اللبنانية، علما بأن وزارة النقل العراقية أصرت على القول وقتها إن إعادة الطائرة كانت "لأسباب فنية بالمدرج" ولا علاقة لذلك بنجل الوزير.

المصدر : الفرنسية