مسلسل الهجمات تواصل بقوة في العراق، وخلف أحدث تفجير بصهريج مفخخ استهدف نقطة تفتيش مكتظة بالسيارات في مدينة الحلة عشرات القتلى والجرحى، في حين وجّه رئيس الوزراء نوري المالكي اتهامات للسعودية وقطر بإعلان الحرب على بلاده.

التفجير أدى إلى تدمير حوالي ستين سيارة (رويترز)

قالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن 32 شخصا قتلوا وأصيب نحو 150 آخرين في تفجير صهريج مفخخ وقع اليوم الأحد عند نقطة تفتيش مكتظة بالسيارات في مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد.

وأضافت المصادر أن المهاجم فجر صهريج الحافلة التي كان يقودها وسط ثلاثة طوابير متوازية من السيارات كانت في انتظار المرور بنقطة التفتيش المعروفة باسم "آثار بابل"، في حين ذكر شهود عيان أن الانفجار تسبب في مقتل وإصابة كل من كان في موقع الحادث.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن الانفجار يبدو أنه ناجم عن تفجير صهريج مفخخ وسط عشرات السيارات، مما أدى إلى تدمير حوالي ستين سيارة، مضيفة أن عددا من الضحايا احترقوا داخل سياراتهم التي التهمتها النيران بسبب الانفجار القوي الذي أدى كذلك إلى تدمير جزء من مبنى نقطة التفتيش.

من جهته قال شرطي إن المهاجم اقترب من نقطة تفتيش رئيسية عند المدخل الشمالي للمدينة وفجر الصهريج.

في حين أوضح مصدر أمني آخر أن الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة أثناء توجه الموظفين إلى دوائرهم والطلبة إلى مدارسهم، أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات المدنية.

التفجير ناجم عن تفجير حافلة نقل صغيرة مفخخة (رويترز)

تواصل للعنف
وقد أكدت المصادر الطبية في مستشفى الحلة حصيلة القتلى التي تبقى مرشحة للارتفاع بسبب العدد الكبير للمصابين حسب المصادر.

على صعيد مواز، تواصلت أعمال العنف في عدد من المحافظات العراقية الأخرى، حيث نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني في محافظة نينوى شمال بغداد تأكيده أن ضابطاً في استخبارات شرطة نينوى قتل بهجوم مسلح شرقي الموصل.

ومن جانبه، أعلن قائم مقام قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أن موظفا بشركة نفط الشمال قتل وأصيب ستة آخرون بهجوم مسلح استهدف مركبتهم جنوب كركوك.

في غضون ذلك، أفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن النائبة ناهدة الدايني نجت من محاولة اغتيال بتفجير أصاب 12 شخصاً بينهم اثنان من حمايتها في شمال شرق بعقوبة.

يذكر أن أعمال العنف في العراق أدت إلى مقتل 120 شخصا منذ بداية الشهر الحالي ونحو 1850 شخصا منذ بداية العام الحالي حسب الإحصائيات التي تقدمها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى المصادر الأمنية والطبية العراقية.

المالكي وصف مقتدى الصدر بأنه لا يفهم أصول العملية السياسية (الأوروبية)

اتهامات المالكي
سياسيا، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في لقاء مع قناة تلفزيونية فرنسية السعودية وقطر بإعلان الحرب على العراق، محملا إياهما مسؤولية الأزمة الأمنية فيه.

ووصف المالكي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" بثت مساء السبت من يتهمونه بتهميش السنة بأنهم مجموعة طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري، مضيفا أن هاتين الدولتين أعلنتا الحرب على العراق.

كما وصف المالكي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي سبق أن شن هجوما لاذعا عليه، بأنه "حديث على السياسة" و"لا يفهم أصول العملية السياسية".

ورغم أن بعض هذه الهجمات في البلاد تحمل بعدا طائفيا، نفى المالكي في المقابلة أن يكون هناك أي شرخ طائفي في العراق.

وعزا المالكي عودة العنف و"الإرهاب" للعراق إلى الأزمة في سوريا التي قال إنها "توسعت بسبب المواقف التي اتخذت من قبل الاتحاد الأوروبي والأميركيين ودول عربية لم يلتفتوا من البداية إلى خطورة وجود جبهة النصرة والقاعدة في سوريا، ولذلك أعلنوا عن دعم هذه المعارضة على اعتبار أنها معارضة بديلة عن نظام بشار الأسد".

المصدر : الجزيرة