قال عمال في مرفأ سدرة النفطي الليبي -الذي يسيطر عليه مسلحون- إن ناقلة نفط رست مؤخرا ترفع العلم الكوري الشمالي بدأت تحميل النفط، رغم تحذيرات الحكومة باستهداف الناقلة إذا غادرت المياه الإقليمية الليبية، فيما تتواصل أعمال العنف شرقا.

الناقلة الكورية الشمالية "مورننغ غلوري" رست في ميناء السدرة أمس السبت (رويترز)

بدأت ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بتحميل كميات من النفط الخام من دون إذن حكومي من ميناء سدرة شرق ليبيا الذي يسيطر عليه مسلحون، وسط تهديدات حكومية باستهداف الناقلة حال مغادرتها المياه الإقليمية.

 وأكد متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة أن "شحن النفط بدأ".

 وذكر عضو لجنة الطاقة بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان) أن ناقلة النفط الكورية الشمالية الراسية في ميناء السدرة لتحميل شحنة نفط عبر "المكتب التنفيذي لإقليم برقة" بدأت تحميل شحنتها ليل السبت ولن تغادر الميناء قبل الساعة 13.00 ظهر الأحد (11 صباحا بتوقيت غرينتش).

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذا المصدر قوله إن "معلومات استخبارية تلقتها لجنة الأزمة تفيد بأن ناقلة النفط لن تغادر ميناء السدرة النفطي قبل إتمام سعتها الاستيعابية المقدرة بحوالي 350 ألف برميل من النفط الخام".

وأضاف أن "خمس عشرة ساعة على الأقل يفترض فيها للناقلة إتمام تعبئة سعتها الاستيعابية"، لافتا إلى أنها "بدأت عملية التزود بالنفط الخام عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من ليل السبت".

يسيطر محتجون منذ تموز/يوليو
الماضي على موانئ شرقي ليبيا 
(غيتي)

تهديد بالقصف
كما بيّن المصدر ذاته أن "الناقلة -التي ترفع علم كوريا الشمالية والمسجلة ضمن شركة تدار من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملوكة لرجل أعمال سعودي- سيتم اعتراضها قبيل خروجها من المياه الإقليمية الليبية عبر القوات البحرية وإن لم تنجح في ذلك فسيتم قصفها بسلاح الطيران".

في المقابل، قال السفير السعودي في طرابلس إن بلاده لا صلة لها بالناقلة وليست طرفا في أي خرق للسيادة الليبية.

وكانت مصادر نفطية ليبية قد قالت في وقت سابق إن الناقلة الكورية الشمالية "مورننغ غلوري" رست بميناء السدرة في الساعات الأولى من أمس السبت، وباشرت شحن النفط الخام من الميناء الذي تسيطر عليه مجموعة من حرس المنشآت النفطية المنشقة عن الحكومة.

من جهته، أعلن مصدر مسؤول في المكتب التنفيذي التابع للمكتب السياسي لإقليم برقة أن الإقليم استقبل ناقلة نفط لتصدير أول شحنة من النفط الخام بإدارة الإقليم من ميناء السدرة.

وقال رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة عبد ربه البرعصي إن "ما قمنا به لا يعني تحديا للحكومة أو المؤتمر الوطني أو أي أحد، ولكنه انتزاع للحق المغتصب من إقليم برقة"، موضحا أن إدارة الإقليم قامت بالإجراءات الصحيحة من خلال تعاقدات رسمية أبرمتها، وأنه لا توجد مخالفة للقانون.

 زيدان أمر الجيش باستهداف الناقلة (الجزيرة)

إيداع الإيرادات
وأكد البرعصي احترام العقود المبرمة سابقا، وأنه سيتم إيداع إيرادات مبيعات النفط في المصرف الاتحادي الذي أنشأته إدارة الإقليم لتوزع الحصص على مختلف الأقاليم الليبية.

ويسيطر محتجون من قوات حرس المنشآت النفطية منذ يوليو/تموز الماضي على موانئ شرقي ليبيا التي يتم تصدير النفط منها، بما فيها السدرة.

ويطالب المحتجون بقدر أكبر من الحكم الذاتي لإقليم برقة، كما يرفض هؤلاء طرق بيع النفط إلى الشركات الأجنبية المتعاقدة مع الحكومة الليبية، ويعتبرون أن فسادا كبيرا يطال عمليات البيع والتصدير، وهو ما تنفيه السلطات في طرابلس.

وفي ردها على ذلك، هددت السلطات الليبية بقصف الناقلة، حيث أصدر رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أوامره للجيش باستهدافها.

ليبيا كانت تتكون قبل الحكم الملكي من ثلاثة أقاليم، هي برقة (شرق) وطرابلس (غرب) وفزان (جنوب)، وحّدها ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي عام 1963

كما حمّل زيدان ربّان السفينة ومالكها والمجموعات المسلحة الليبية التي تسيطر على الميناء مسؤولية ما يترتب على قصف الباخرة، خاصة تلوت البحر المتوسط، وما يشكله من آثار على البيئة في المنطقة.

وأعلن زيدان أن النائب العام في بلاده أصدر أوامره بالقبض على الباخرة وربانها وطاقمها لمخالفتهم إعلان الجهات المختصة من مغبة التعامل مع الموانئ المقفلة.

يشار إلى أن ليبيا كانت تتكون قبل الحكم الملكي من ثلاثة أقاليم، هي برقة (شرق) وطرابلس (غرب) وفزان (جنوب)، وحّدها ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي عام 1963.

توتر أمني
في سياق آخر، أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي نقلا عن مصادر أمنية باغتيال عبد الرحيم آدم العبيدي -وهو من ضمن أفراد الشرطة العسكرية- إثر إطلاق الرصاص من مجهولين أمام محطة وقود بمدخل المدينة الشرقي.

وفي بنغازي أيضا، اغتال مسلحون مجهولون العقيد في جهاز الأمن الداخلي للنظام السابق مصطفى أطلوبة، حيث أطلقوا عليه وابلا من الرصاص، حينما كان جالسا في محل يمتلكه في حي الصابري بالمدينة، ثم لاذوا بالفرار.

وكان مئات المتظاهرين خرجوا عشية الجمعة في ساحة التحرير وسط بنغازي يطالبون الثوار بالنزول لتأمين المدينة عقب تصاعد موجة الاغتيالات والتفجيرات خلال الفترة الماضية.

على صعيد موازٍ، جرح أحد عناصر الجيش في تفجير استهدف بوابة عسكرية بمنطقة مرتوبة شرقي مدينة درنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات