تجاهل منشقون ليبيون تحذيرات الحكومة المركزية بطرابلس بشن عمل عسكري ضدهم إذا استمروا بتحميل ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بالنفط. وفي سياق ذي صلة نفت الحكومة الليبية ما تناقلته وسائل إعلام من أنها أعلنت ملكية السعودية للناقلة.

تجاهل منشقون ليبيون تحذيرات الحكومة المركزية بطرابلس بشن عمل عسكري ضدهم إذا استمروا بتحميل ناقلة كورية شمالية بالنفط، وهي العملية التي بدأت منذ أمس.

وترسو ناقلة النفط (مورننغ غلوري) منذ الساعات الأولى ليوم السبت في ميناء السدرة (700 كلم شرق طرابلس) الخاضع لسيطرة مجموعة مسلحة كانت تتولى حراسة منشآت نفطية قبل أن تنشق وتعلن تشكيلها مكتبا سياسيا وتنفيذيا لإقليم برقة الذي يطالب بحكم ذاتي في ليبيا.

ويسيطر محتجون من قوات حرس المنشآت النفطية منذ يوليو/تموز الماضي على موانئ شرق ليبيا التي يتم تصدير النفط منها بما فيها السدرة. وأكد متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة أن "شحن النفط بدأ".

وذكر عضو لجنة الطاقة في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) أن ناقلة النفط الكورية الشمالية الراسية في ميناء السدرة لتحميل شحنة نفط بدأت تحميل شحنتها ليلة السبت وستستمر حتى اليوم.

وأفادت مصادر بأن ناقلة النفط لن تغادر ميناء السدرة النفطي قبل إتمام سعتها الاستيعابية المقدرة بنحو350 ألف برميل من النفط الخام، وهو ما يتطلب 15 ساعة على الأقل.

وأمس أمر رئيس الوزراء الليبي علي زيدان المسلحين بالتوقف عن تعبئة الناقلة بالنفط وإلا فإنه سيتم قصف الناقلة، وقال في مؤتمر صحافي إن النائب العام أعطى الأمر بإيقاف الباخرة، مؤكدا أن على كافة الأطراف احترام سيادة ليبيا.

وأضاف أنه إذا لم تمتثل السفينة فإنها ستكون عرضة للقصف، محذرا من "كارثة طبيعية" محتملة. 

وفي سياق ذي صلة نفت الحكومة الليبية "وبشكل مطلق" ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أنها أعلنت عن ملكية السعودية لناقلة النفط التي دخلت ميناء السدرة. وأهابت الحكومة في بيانها بوسائل الإعلام توخي الدقة والمهنية عند نقلها للأخبار.

وجاء البيان الليبي بعد أن نفت سفارة السعودية في طرابلس أمس علاقة حكومة المملكة بناقلة النفط التي دخلت المياه الإقليمية الليبية دون إذن السلطات الليبية. 

تجدر الإشارة إلى أن النفط يعد موردا رئيسيا من موارد الدولة في ليبيا التي تراجع إنتاجها من النفط إلى نحو 250 ألف برميل يوميا حاليا، مقارنة مع 1.5 مليون برميل قبل ثورة 17 فبراير/شباط التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

المصدر : وكالات