أفادت شبكة سوريا مباشر بأن قوات النظام ارتكبت مجزرة بحق العشرات من سكان بلدة الزارة بريف حمص لدى سيطرتها عليها، في حين قصفت قوات الرئيس بشار الأسد مناطق بحمص وحماة وإدلب مع استمرار الاشتباكات العنيفة في يبرود بريف دمشق.

أعلنت قوات النظام السوري سيطرتها على بلدة الزارة الإستراتيجية بريف حمص الغربي، في حين اتهمها ناشطون بارتكاب مجزرة بحق العشرات من سكان البلدة لدى اقتحامها، في حين قصفت قوات الرئيس بشار الأسد مناطق بحمص وحماة وإدلب مع استمرار الاشتباكات العنيفة في يبرود بريف دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية فرضت سيطرتها على الزارة بريف تلكخ في حمص أمس السبت بعد قتال شرس بين تلك القوات النظامية وقوات المعارضة، وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات قتلت وأسرت أعدادا كبيرة ممن وصفتهم بالإرهابيين.

وحسب القيادة العامة للجيش تعطي قوات النظام سيطرة على الطريق الدولي الذي يربط بين المنطقتين الوسطى والساحلية، في البلدة التي قالت إنها كانت معبرا رئيسيا "للمجموعات الإرهابية" القادمة من الأراضي اللبنانية.

في المقابل أفادت شبكة سوريا مباشر بأن قوات النظام ارتكبت ما وصفتها بالمجزرة بحق عشرات من أهالي بلدة الزارة عند اقتحامها.

وكان اتحاد تنسيقيات الثورة قالت إن قوات النظام قتلت أكثر من 20 شخصا بعد اقتحامها قرية الزارة بريف حمص.

وقد أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المجزرة التي ارتكبتها قوات الأسد مدعومة بمليشيا حزب الله اللبنانية في بلدة الزارة بريف حمص، مؤكدا أن "نظام الأسد قد أضاف اليوم جريمة جديدة إلى جرائمه في الزارة".

وحمل الائتلاف في بيان له السبت المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه في حماية المدنيين، رغم تحذيرات الائتلاف من وقوع المجزرة، معتبرا أن نظام الأسد “يستغل التلكؤ والتسويف على الصعيد الدولي من أجل الاستمرار في قتل المدنيين وتهجيرهم من مختلف بلدات ومدن سورية".

وجاءت سيطرة قوات الأسد على الزارة وسط قصف تشنه هذه القوات على مناطق متفرقة بالريف الحمصي منذ ساعات صباح أمس، وأفادت مسار برس بمقتل طفلة جراء قصف قوات النظام بالمدفعية الثقيلة حي القصور بحمص، كما سقط جرحى في قصف على مدينة تبليسة.

وحسب شبكة شام، شمل القصف أماكن أثرية في مدينة تدمر الواقعة في ريف حمص الشرقي، وبثت الشبكة صورا تظهر تصاعد الدخان من منطقة الأعمدة الرومانية في تدمر.

وفي حماة استهدف قصف مدفعي وصاروخي من المطار العسكري قرى وبلدات ريف حماة الشمالي.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في الحي الجنوبي لمورك بريف حماة، وأفادت المؤسسة الإعلامية بحماة بأن الجيش الحر دمر دبابة للنظام وأسر خمسة عناصر للنظام قرب مورك بريف حماة لدى محاولة القوات النظامية السيطرة على مورك.

معارك يبرود
في منحى آخر، أفاد ناشطون بأن معارك عنيفة تدور بين قوات المعارضة المسلحة والقوات النظامية في مزارع ريما ومناطق مختلفة في يبرود بريف دمشق، أسفرت عن مقتل عدد من جنود النظام وقادة بقوات حزب الله اللبناني.

وأضاف الناشطون أن قوات النظام تحاول السيطرة على منطقة فليطة لقطع الطريق على قوات المعارضة في يبرود.

وتشن قوات النظام السوري مدعومة بعناصر من حزب الله وأخرى عراقية منذ نحو شهر عملية عسكرية لاسترجاع يبرود من يد الثوار، وهي المنطقة الإستراتيجية في القلمون، وكانت أعلنت قبل يومين أنها تقدمت في بلدة السحل وكذلك في مزارع ريما.

وقد شيع حزب الله في مناطق مختلفة من لبنان ستة من مقاتليه سقطوا أثناء مشاركتهم في المعارك داخل سوريا حيث كانوا يقاتلون إلى جانب النظام السوري.

video

ويقول حزب الله في بيانات نعي مقاتليه إنهم سقطوا أثناء قيامهم "بواجبهم الجهادي في الدفاع المقدس"، وهي الصيغة المعتمدة رسميا من الحزب أثناء نعيه لمقاتليه الذين يسقطون في القتال الدائر في سوريا.

على صعيد آخر واصلت كتائب المعارضة السورية حصارها منطقة غرز بدرعا، حيث يتحصن نحو 250 جنديا نظاميا في المنطقة التي تعد الوحيدة الخاضعة للنظام شرق مدينة درعا.

ويقول مسلحو المعارضة إنهم يهدفون من وراء السيطرة على غرز إلى إطلاق المعتقلين في سجنها المركزي وفتح بوابة شرقية تخولهم التنقل في شرق وغرب درعا على طول الحدود السورية الأردنية.

إعدام مدنيين
وفي حلب، بث ناشطون صورا على الإنترنت لعملية إعدام جماعي نفذها مسلحون من جنسيات مختلفة في نحو عشرة مدنيين بينهم طفل في ريف المدينة.

وتظهر الصور المسلحين وهم يختارون عددا من المحتجزين لديهم ليطلقوا عليهم النار ويُردُوهم قتلى. وقد امتننعت الجزيرة عن بثّ الصور كاملة لقسوتها والتزاما منها بميثاق الشرف المهني.

بموازاة ذلك قصف الطيران الحربي مدينة عزاز بريف حلب وحي مساكن هنانو بحلب، في حين دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الخالدية بالمدينة.

وفي إدلب استهدف شن الطيران الحربي غارة على الحي الغربي لمدينة خان شيخون بريف إدلب.
كما استهدفت قوات النظام الطريق الواصل بين المعرة وكفرومة في معرة النعمان بريف إدلب بعربة الشيلكا من حاجز المداجن الواقع جنوب المدينة، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات