هاجم رئيس الوزراء العراقي السعودية وقطر واتهمهما بإعلان الحرب على بلاده، في حين ضربت تفجيرات بسيارات مفخخة عدة مدن في أنحاء العراق، واستهدف بعضها نقاط تفتيش للجيش والشرطة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

 المالكي عزا عودة العنف والإرهاب للعراق إلى الأزمة في سوريا (الأوروبية-أارشيف)

اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في لقاء صحفي مع قناة تلفزيونية فرنسية السعودية وقطر بإعلان الحرب على العراق، محملا إياهما مسؤولية الأزمة الأمنية فيه. يأتي ذلك فيما شهدت أنحاء متفرقة من العراق السبت هجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، من بينهم عدد من رجال الشرطة وأحد المرشحين للانتخابات التشريعية المقررة في أبريل/نيسان المقبل، وفي الرمادي غربا قتل عدد من الجيش والشرطة والصحوات بتفجير ثلاث سيارات مدرعة.

ووصف المالكي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" بثت مساء السبت من يتهمونه بتهميش السنة بأنهم مجموعة طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري، مضيفا أن هاتين الدولتين أعلنتا الحرب على العراق.

كما وصف المالكي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي سبق أن شن هجوما لاذعا على المالكي، بأنه "حديث على السياسة" و"لا يفهم أصول العملية السياسية".

ورغم أن بعض هذه الهجمات تحمل بعدا طائفيا، نفى المالكي في المقابلة أن يكون هناك أي شرخ طائفي في العراق.

وعزا رئيس الحكومة العراقية عودة العنف والإرهاب للعراق إلى الأزمة في سوريا التي قال إنها "توسعت بسبب المواقف التي اتخذت من قبل الاتحاد الأوروبي والأميركيين ودول عربية لم يلتفتوا من البداية إلى خطورة وجود جبهة النصرة والقاعدة في سوريا، ولذلك أعلنوا عن دعم هذه المعارضة على اعتبار أنها معارضة بديلة عن نظام بشار الأسد".

اغتيال مرشح
في غضون ذلك أردى مسلحون في الشرقاط (290 كلم شمال غرب بغداد) محمد حسين حميد المرشح للانتخابات التشريعية عن القائمة العربية التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، وهو ثاني مرشح يقتل منذ بداية العام بعد حمزة الشمري في فبراير/شباط الماضي.

وفي البلدة نفسها قتل شرطيان بأيدي مسلحين في هجوم على حاجز، كما قتل طفلان في انفجار بقرية جنوب المدينة.

وفي سامراء (100 كلم شمال بغداد) قتل طالبان إضافة إلى أحد عناصر الشرطة في اشتباك مسلح قرب مركز مراقبة.

وفي الخالص (65 كلم شمال شرقي العاصمة) قتل عقيد في الجيش وجندي في انفجار. وقال عقيد في قيادة عمليات ديالى إن "آمر الفوج الثالث في الجيش العراقي المقدم عباس الربيعي قتل مع أحد أفراد حمايته بانفجار عبوة ناسفة في قضاء الخالص".

وأضاف المصدر أن "الربيعي كان يقوم بتفقد وحدات الجيش المنتشرة في هذه المدينة لحظة وقوع التفجير".

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد)، قتل مدني بهجوم مسلح بمسدس كاتم للصوت استهدفه أمام منزله في حي الآبار شرق المدينة. وقال الجيش إنه اعتقل 44 ممن وصفهم بالمطلوبين في المدينة.

وفي بغداد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق بحي القاهرة، كما قتل ضابط وجنديان ومسلح وأصيب أربعة جنود في مواجهات بمنطقة الحصوة غربي العاصمة.

الرمادي تشهد اشتباكات متكررة بين قوات الجيش ومسلحي العشائر (رويترز-أرشيف)

تفجيرات الرمادي
وفي الرمادي، قال المجلس العسكري العام لثوار العراق إن عددا كبيرا من الجيش والشرطة والصحوات سقطوا بين قتيل وجريح في المدينة بتفجير ثلاث سيارات مدرعة استولى عليها المسلحون.

وأضاف المجلس أن السيارة الأولى استهدفت حاجزا للشرطة في منطقة الجرايشي شمال غرب الرمادي أسقطت قتلى وجرحى ودمرت ست سيارات مدرعة.

واستهدفت السيارة الثانية ثكنة للجيش في شارع المستودع، وقتلت وأصابت عددا من الجنود ودمرت دبابة وثلاث آليات، بينما دمرت السيارة الثالثة بناية بمن فيها من جيش وصحوات وقناصة في حي العادل، وتعود لعضو في مجلس محافظة الأنبار.

من جهته اعترف الجيش بمقتل 11 جنديا وإصابة 19 آخرين في هجومين بسيارتين مفخختين في مدينة الرمادي.

وفي الفلوجة، قال مصدر بمستشفى المدينة التعليمي إن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون في تجدد القصف المدفعي على أحياء الصناعي ونزال والشهداء شرق وجنوب الفلوجة، وأضافت المصادر أن القصف استهدف منازل المواطنين، فيما استمرت الاشتباكات لليوم الثالث على التوالي بين الجيش ومسلحي العشائر في قرى زوبع غربي بغداد.

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق منذ مطلع العام 2013 تصاعدا في أعمال عنف هو الأسوأ الذي تشهده البلاد منذ موجة العنف الطائفي بين العامين 2006 و2008 التي كانت أوقعت آلاف القتلى.

وقتل أكثر من 1800 شخص منذ بداية 2014 في أعمال العنف اليومية في العراق، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات