تتواصل في سجون الاحتلال حركات الإضراب لعدد من الأسرى الفلسطينيين في معركة الأمعاء الخاوية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أن إسرائيل قررت الإفراج الأسبوع القادم عن رفات ستة شهداء كانت تحتجزه منذ فترة طويلة.

بنات والفسيسي وأبو ماريا يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ شهرين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 

يواصل عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضرابهم عن الطعام، في حين حذرت مصادر طبية من مصير بعضهم نتيجة تدهور حالتهم الصحية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أن إسرائيل قررت الإفراج الأسبوع القادم عن رفات ستة شهداء كانت تحتجزه منذ فترة طويلة.

ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإن إضراب الأسرى معمر بنات وأكرم الفسيسي ووحيد أبو ماريا وصل إلى شهرين، في حين تجاوز إضراب الأسير أمير الشماس يومه الـ57، وجميعهم من منطقة الخليل.  ويضاف إليهم الأسير كفاح حطاب المضرب منذ شهر، والأسرى أيمن طبيش وعارف حريبات وأحمد أبو راس المضربون منذ عشرة أيام.

ويضرب جميع الأسرى احتجاجا على اعتقالهم الإداري دون تهمة ودون عرضهم على المحكمة، باستثناء حطاب الذي يضرب مطالبا بالاعتراف به أسير حرب.

وعقدت الأحد جلسة استئناف في محكمة "عوفر" العسكرية لقدامى المضربين، وهم بنات ووحيد أبو ماريا والفسيسي، رغم أنهم محتجزون في المستشفيات المدنية الإسرائيلية جراء تدهور وضعهم الصحي، لكنها لم تصدِر أي قرار.

من جهتهم أعلن الأسرى في سجن النقب نيتهم الشروع في الإضراب ابتداء من الشهر القادم، احتجاجاً على "سياسة التفتيش المذل والإهانات التي يتعرض لها أهالي الأسرى عند الزيارة".

وتحدثت مصادر الأسرى -وفق بيان لنادي الأسير- عن مشاكل أخرى أبرزها تعامل الإدارة داخل الأقسام، وتصعيب الظروف الحياتية في السجن، وكذلك أمور المطبخ والدكان، واحتجاجاً على سياسة الإهمال الطبي للحالات المرضية.

في سياق متصل، أكد نادي الأسير تصعيد سلطات الاحتلال من سياسية الاعتقال الإداري وإصدار أوامر إدارية بحق 54 أسيرا خلال فبراير/شباط الماضي، مضيفا أن تزايدا ملحوظا طرأ على أعداد الأسرى الإداريين حيث زاد عددهم الآن على مائتي أسير.

وأشار رئيس النادي قدورة فارس إلى خطوة الإضراب التي خاضها الأسرى الإداريون والتي أعطوا فيها سلطات الاحتلال مهلة حتى نهاية الشهر الجاري لإعادة النظر في سياستها، معتبرا التصعيد ردا سلبيا قد يؤدي إلى انفجار الوضع داخل السجون.

متابعات قانونية قريبا لمصير
رفات 159 شهيدا (الجزيرة نت)

استرداد جثامين
من ناحية ثانية، قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إن تسليم رفات شهداء كانت تحتجزه إسرائيل لمدة طويلة سيتم الثلاثاء القادم والذي يليه على حاجز الطيبة قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وأوضحت الحملة في بيان لها أن تسليم رفات الشهداء الستة وتسليم رفات آخرين في السابق جاء نتيجة النجاح القانوني الذي حققته الحملة ومركز القدس للمساعدة القانونية وجهات أخرى، مرجحة تسليم رفات 14 شهيدا آخر خلال الأسابيع المقبلة.

وحسب الحملة فإن الرفات المنوي تسليمها تعود للشهداء: ماهر محيي الدين حبيشة وعماد كامل زبيدي وكلاهما من مدينة نابلس، وأنس بنان عبد الكريم أبو علبة من مدينة قلقيلية، وخالد صبحي علي سنجق من بلدة رامين قضاء طولكرم، وكامل عبد الله علاونة من بلدة جبع بجنين، وجميعهم سيسلم رفاتهم الثلاثاء القادم.

وذكرت الحملة أن تسليم رفات الشهيد محمد عبد الرحيم الحنبلي من نابلس سيتم الثلاثاء من الأسبوع القادم.

من جهته توقع المنسق العام للحملة تسليم رفات 16 شهيدا آخر خلال الأسابيع القادمة، مشيرا إلى تسليم رفات 22 شهيدا خلال الأسابيع الأخيرة، من أصل 36 أجريت لذويهم فحوصات الحمض النووي.

وأضاف سالم خلة في حديثه للجزيرة نت أن رفات 252 شهيدا ما زال قيد المتابعة، مؤكدا التقدم بالتماسات للمحاكم الإسرائيلية بخصوص رفات 156 منهم، ومرجحا أن يتم ذلك خلال العام الجاري.

المصدر : الجزيرة