تجاهلت الرئاسة المصرية مطالبات أحزاب سياسية عدة بعدم تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية وإتاحة الفرصة للطعن فيها أمام القضاء، وأصدرت اليوم السبت قرارا بقانون الانتخابات يحصن قرارات اللجنة، ويضع ستة شروط للترشح للمنصب الأرفع في البلاد.

القانون الذي أصدره عدلي منصور يحدد كلفة الحملة الانتخابية للمرشح بعشرين مليون جنيه (أسوشيتد برس-أرشيف)

أصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور اليوم السبت قرارا بقانون لتنظيم الانتخابات الرئاسية يحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات من أي طعن.

وقال مستشار الرئيس للشؤون الدستورية علي عوض إنه تم تحصين قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسية وفقا لرأي المحكمة الدستورية.

وأضاف عوض -في مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الجمهورية- أنه تم الإبقاء على حصانة قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بناء على موافقة مجلس الوزراء ورأي الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.

وكان جدل واسع قد دار في الأسابيع الأخيرة حول تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، إذ طالبت أحزاب سياسية عدة بعدم تحصين قرارات اللجنة وإتاحة الفرصة للطعن فيها أمام القضاء.

ولكن عوض أوضح أنه بعد دراسة الاقتراحين الخاصين بتحصين قرارات اللجنة أو عدم تحصينها، ارتأت الرئاسة أن ينصّ القانون على عدم جواز الطعن في قراراتها نظرا "لطبيعة المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد والتي تتطلب إنجاز الانتخابات الرئاسية والعمل على استقرار منصب الرئيس بعد انتخابه".

شروط الترشح
ويشترط القانون الذي أصدره الرئيس المؤقت أن يكون المرشح للرئاسة "مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون هو أو أي من أبنائه أو زوجه قد حصل على جنسية أجنبية"، كما يشترط القانون أن يحصل المرشح على تأييد 25 ألف ناخب من 15 محافظة، على ألا يقل ذلك عن ألف ناخب من كل محافظة.

ونصّ القانون على أن الحد الأقصى لكلفة الحملة الانتخابية لكل مرشح لا يتجاوز عشرين مليون جنيه (نحو سبعة ملايين دولار) في الجولة الأولى من الانتخابات وخمسة ملايين جنيه (نحو سبعمائة ألف دولار) في الجولة الثانية (الإعادة).

ومن بين الشروط التي حددها القانون -المكون من ستين مادة- للترشح للرئاسة أن يكون المترشح حاصلا على مؤهل دراسي عال، وحاملا الجنسية المصرية، ولا يقل عمره عن أربعين عاما، ويجب أن يسدد مرشحو الرئاسة عشرين ألف جنيه كرسوم للترشح.

وسبق أن عدّل الرئيس المؤقت خارطة الطريق التي وضعها الجيش في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، لتصبح الانتخابات الرئاسية سابقة على البرلمانية، بخلاف ما أعلنه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في خطاب عزل مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات