الرئيس الفلسطيني أكد أن عدم الاعتراف بيهودية إسرائيل "ليس عنادا"، وشدد على أن الأرض الفلسطينية "أرض دولة محتلة، وكل ما بني على باطل فهو باطل"، وأعرب عن تمسكه بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

عباس قال إنه يتعرض لضغوط للاعتراف بيهودية إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا سبيل للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، أو القبول بمجرد جزء من القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

وقال عباس اليوم الجمعة في لقاء مع المئات من طلبة الجامعات الفلسطينية بمقر الرئاسة في رام الله "لن نقبل الاعتراف بالدولة اليهودية، ليس عنادا، وأنا معترف بدولة إسرائيل"، وتابع أن "الاعتراف المتبادل تم بين ياسر عرفات و(إسحق) رابين، نحن اعترفنا بإسرائيل، وهم اعترفوا بمنظمة التحرير (الفلسطينية)، ومنذ ذلك التاريخ لم يتغير شيء".

وأضاف الرئيس الفلسطيني أنه "إذا أرادت إسرائيل تغيير اسمها فعليها الذهاب إلى الأمم المتحدة، وليطلقوا عليها ما يشاؤون"، وتساءل "لماذا يطلب ذلك مني فقط، لماذا لم يطلب من مصر أو الأردن؟".

حق اللاجئ حق شخصي، وكل لاجئ يختار إما التعويض أو العودة إلى الدولة الفلسطينية أو إلى دولة إسرائيل أو يبقى مكان مسكنه أو يهاجر، ولكن يبقى فلسطينيا

وأوضح أن الأميركيين والكنديين أبلغوه أنهم يعترفون بيهودية دولة إسرائيل، وأضاف "سألوني وأنا قلت لهم إني لا أعترف بها، أنتم أحرار، وأنا ليس لي علاقة، وجميعكم يعلم لماذا نحن نقول لا، ليس عنادا أو مكابرة، وإنما نقولها عن وعي ويقين بأننا لن نقبل بهذا الموضوع".

وأشار عباس إلى أنه يتعرض لضغوط للاعتراف بيهودية إسرائيل، وقال "إنهم يضغطون ويقولون لا سلام من دون الدولة اليهودية"، ولكنه عاد وأكد "لن نقبل بدولة يهودية"، مشددا على أن الأرض الفلسطينية "أرض دولة محتلة، وكل ما بني على باطل فهو باطل"، وأضاف "نحن متمسكون بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

أوضح عباس أنه لم يتلق نسخة من الاتفاق الإطار الذي تعده الإدارة الأميركية. وقال إنه "حتى الآن لم يسلمونا أي شيء، لذلك قلت لهم ولغيرهم إن ثوابتنا القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ولا نمانع أن تبقى القدس مفتوحة ويكون هناك تنسيق، ولكن كل واحد يعرف ما له".

وتابع "أبلغناهم موقفنا بخصوص الانسحاب الإسرائيلي، عندما نوقع الاتفاق ينسحب الإسرائيليون انسحابا تدريجيا، وبعد المدة المحددة لا يبقى إسرائيلي واحد".

وبشأن قضية اللاجئين، قال عباس "قلنا إن لدينا أفكارا، حق اللاجئ حق شخصي، وكل لاجئ يختار إما التعويض أو العودة إلى الدولة الفلسطينية أو إلى دولة إسرائيل أو يبقى مكان مسكنه أو يهاجر، ولكن يبقى فلسطينيا". وشدد على أن أي اتفاق لن يمر إلا بعد استفتاء كل الفلسطينيين عليه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا عباس إلى الاعتراف بإسرائيل دولة قومية لليهود، شرطا لتأكيد استعداده الحقيقي لإنهاء النزاع، وهو ما عده الفلسطينيون يستهدف "إفشال الجهود الأميركية وتعطيل مفاوضات السلام".

وفي كلمة أمام مؤتمر اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك)، الأربعاء الماضي توجه نتنياهو إلى عباس بالقول "باعترافك بالدولة اليهودية، فأنت تقول لشعبك الفلسطيني بأن حلمهم بإغراق إسرائيل باللاجئين هو وهم".

المصدر : وكالات