أحرزت المعارضة السورية المسلحة تقدما في دير الزور وأحكمت سيطرتها على القطاع الجنوبي من المطار العسكري للمدينة. وبينما خرجت مظاهرات تندد بتواصل استهداف حلب بالبراميل المتفجرة، واصلت القوات النظامية قصفها للمدينة وعدة محافظات أخرى، مما أسفر عن سقوط ضحايا.

سيطرت قوات المعارضة السورية المسلحة على القطاع الجنوبي من مطار دير الزور العسكري، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام الجمعة، في حين خرجت مظاهرات بمناطق متفرقة من البلاد في جمعة حملت شعار "حلب تنادي فلبوا النداء"، مطالبين بإيقاف البراميل المتفجرة التي قتلت المئات من سكان المدينة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في دير الزور إن قوات المعارضة سيطرت على مواقع خاصة بالقوات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد جنوب مطار دير الزور العسكري، وذكرت شبكة مسار برس أن كتائب الثوار قتلت سبعة من القوات النظامية أثناء العملية.

في سياق متصل، قال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على جبل الثردة المطل على مطار دير الزور العسكري من الجهة الجنوبية، وأفاد المصدر نفسه بأن الحر استولى على ذخائر وعتاد متنوعة بعد معارك شرسة خاضها مع قوات النظام هناك.

من جهة أخرى أفاد ناشطون باحتدام المعارك بمحيط مدينة يبرود شمال العاصمة دمشق، وقالت لجان التنسيق إن سلاح الجو السوري شن عدة غارات على منطقة العقبة في يبرود.

وأفاد مكتب دمشق الإعلامي بمقتل شخصين جراء غارتين بالبراميل المتفجرة على مدينة يبرود بالقلمون، وأضاف المكتب أن غارتين استهدفت منطقة القامعية أيضا في ذات المكان.

video

البراميل والمظاهرات
وفي محافظة حلب -التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011- قتل أربعة أشخاص بينهم طفل وأصيب عشرات آخرون في غارات جوية على حي السكري، كما قتلت أم وثلاثة من أطفالها في بلدة المسيلمية بقصف على الريف الحلبي، وفق ما قال ناشطون.

وقالت مسار برس إن القوات النظامية ألقت البراميل المتفجرة على حي مساكن هنانو وحي السكري وبلدتا معصران والمسلمية، مما أسفر عن سقوط ضحايا لم يحصر عددهم على الفور.

في غضون ذلك خرجت مظاهرات في عدة مدن سورية في جمعة أطلق عليها "حلب تنادي فلبوا النداء" وشملت مدنا في درعا وريف دمشق الشرقي وحلب وإدلب وحماة.

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة لنظام الأسد مطالبين المجتمع الدولي بإيقاف البراميل المتفجرة، كما طالبوا المنظمات الإغاثية بالسماح بدخول مساعدات إنسانية.

وتنفذ قوات النظام حملة قصف جوي بالبراميل المتفجرة منذ ديسمبر/كانون الأول على حلب (ثانية كبريات المحافظات السورية من حيث عدد السكان) وريفها تستخدم فيها الطيران الحربي والطيران المروحي، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى.

وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

جبهات متفرقة
وعلى صعيد مواز، شن الطيران الحربي 18 غارة بالصواريخ الموجهة والبراميل المتفجرة على بلدتي قلعة الحصن والزارة بريف حمص، وفق ما ذكرت شبكة شام. كما أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت بالدبابات حي الوعر غربي مدينة حمص.

وفي درعا، قتل سبعة أشخاص -خمس نساء وطفلان- جراء البراميل المتفجرة التي استهدفت مدينة نوى بريف المدينة، كما ذكرت شبكة سوريا مباشر.

وحسب شبكة مسار برس، دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط الصوامع وسجن غرز في ريف درعا الشرقي.

انفجار مفخخة إدلب أسفر عن سقوط ستة مدنيين

مفخخة بإدلب
من جهة أخرى، قضى ستة مدنيين وأصيب عشرات آخرون ظهر الجمعة, جراء سيارة مفخخة أمام مسجد في قرية معصران شمال مدينة معرة النعمان بريف إدلب.

وقال ناشطون إن السيارة انفجرت لحظة خروج المصلين من صلاة الجمعة أمام مسجد معصران الكبير, مما أدى لسقوط الضحايا. وأشارت مصادر طبية في المنطقة إلى أن عدد القتلى مرشح للزيادة, حيث إن كثيرا من الجرحى بحالة صحية حرجة.

يذكر أن انفجار السيارة المفخخة تزامن مع تحليق لطيران الميغ الحربي في المنطقة, مما أدى لتضارب الأنباء بعد الحادثة حول سبب الانفجار في معصران, حيث أفاد ناشطون بأن الانفجار كان بسبب غارة جوية, بينما أكدت مصادر أنه جاء نتيجة لتفجير سيارة مفخخة كانت مركونة على باب المسجد.

المصدر : الجزيرة