سقط عدد من القتلى والجرحى بقصف لقوات النظام على مسجد ببلدة مرعيان بريف إدلب أثناء صلاة الجمعة. وتشتد المعارك بمحيط مدينة يبرود شمال دمشق، آخر معاقل المعارضة المسلحة بمنطقة القلمون الإستراتيجية، وكذلك بلدة مورك ومحيطها.

كتائب الثوار تدافع عما تبقى لها من معاقل بالغوطة الشرقية (رويترز)
قصفت القوات النظامية مسجد ببلدة مرعيان في ريف إدلب أثناء صلاة الجمعة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى وفق ما أفاد مراسل الجزيرة.

يأتي ذلك بعد أن لقي نحو 110 أشخاص مصرعهم بينهم 54 مقاتلا بمواجهات أمس الخميس بين الجيش النظامي والمليشيات المتعاونة من جهة وكتائب المعارضة من جهة أخرى، وذلك وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة.

وبينما تشتد المعارك بمحيط مدينة يبرود شمال دمشق، آخر معاقل المعارضة المسلحة بمنطقة القلمون الإستراتيجية الحدودية مع لبنان، فقد أشار المرصد السوري إلى مصرع 17 مقاتلا من الكتائب الإسلامية المقاتلة باشتباكات مع قوات النظام مدعمة بجيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني بمحيط البلدة.

كما أشار المرصد السوري إلى أن الطيران الحربي نفذ صباح الجمعة "ست غارات جوية على منطقة العقبة ومحيطها وأطراف يبرود".

وحققت القوات النظامية تقدما الأيام الماضية باتجاه يبرود وسيطرت على مناطق محيطة بها أبرزها قرية السحل الاثنين. ويحاول نظام الرئيس بشار الأسد السيطرة على المناطق والتلال المحيطة بيبرود، بهدف أن تصبح المدينة التي يتحصن فيها المقاتلون تحت مرمى النيران.

وفي محافظة حماة (وسط) قال المرصد إن "ما لا يقل عن 14 عنصرا من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي لها" قتلوا منذ الأمس باشتباكات مع مقاتلي المعارضة في بلدة مورك ومحيطها. وأدت هذه المعارك لمصرع تسعة مقاتلين، وفق المرصد.

وتشهد هذه البلدة الواقعة على الطريق بين حماة وإدلب (شمال غرب) معارك عنيفة منذ أيام. وكانت مجموعات من المعارضة المسلحة سيطرت على البلدة قبل نحو شهر، قاطعة بذلك طريق الإمدادات على القوات النظامية بمعسكر وادي الضيف (في إدلب) إلى الشمال من مورك. ويحاول النظام استعادة البلدة لإعادة فتح الطريق الحيوية إلى المعسكر.

وكانت شاحنة مفخخة انفجرت أمس قرب فرع للمخابرات العسكرية عند المدخل الجنوبي لمدينة حماة، ما أدى لمقتل خمسة أشخاص، وفق المرصد الذي أفاد اليوم أن القتلى من عناصر المخابرات وقوات الدفاع الوطني، بينهم ضابط.

اشتباكات عنيفة على جبهة الشيخ نجار بحلب (الفرنسية)

دمشق وحلب
وفي دمشق، قالت شبكة شام إن غارتين جويتين استهدفتا حي جوبر الدمشقي وسط اشتباكات دارت بين الجيش الحر وقوات النظام بمحيط الحي، وعلى أطراف مخيم اليرموك الذي تعرض لقصف مدفعي وهاون من قبل قوات النظام.

وقصف الطيران الحربي بلدة النشابية وعدة بلدات أخرى بالغوطة الشرقية ما خلف ستة قتلى وعددا من الجرحى خمسة منهم في بلدة حزة بريف دمشق الشرقي، تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدن وبلدات يبرود وداريا وعدة بلدات بالغوطة الشرقية.

وتواصلت الاشتباكات بين جبهة النصرة ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بأطراف مخيم اليرموك وسط قصف مدفعي، وفقا للمرصد السوري وناشطين. من جهتها, قالت وكالة الأنباء السورية إن القوات النظامية قتلت 43 "إرهابيا" وأصابت أكثر من خمسين خلال عمليات بمنطقتي عدرا البلد والريحان بريف دمشق.

وفي حلب، ألقت طائرات النظام عددا من البراميل المتفجرة استهدفت حي الإنذارات والحيدرية ما خلف سقوط عشرات بين قتيل وجريح وسط اشتباكات عنيفة بمنطقة الشيخ نجار ومحيط اللواء 80 ومطار النيرب العسكري بحلب.

وقالت مسار برس إن كتائب الثوار سيطرت يوم أمس الخميس على ثلاثة مبان تابعة لقوات الأسد بعد اشتباكات في حي العامرية، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بمحيط قرية عسان وطريق خناصر بريف حلب الجنوبي، ومحيط مطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي. مع استمرار الاشتباكات العنيفة بأحياء سيف الدولة والشيخ سعيد والشيخ نجار وجبهة عزيزة والمنطقة الصناعية بحلب.

وفي حمص، قتل 13 شخصا بينهم نساء وأطفال جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الأرمن الموالي للنظام، وفق وكالة الأنباء السورية.

وفي ريف حمص الغربي، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة مدينة قلعة الحصن وأطراف مدينة القريتين، كما سقط صاروخ أرض أرض على بلدة الزارة تزامنا مع اشتباكات مستمرة بمحيط الزارة في محاولة من قبل قوات النظام اقتحام المنطقة.

كما أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت بصواريخ شديدة الانفجار مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي في محاولة من النظام لإعادة السيطرة على المدينة.

وفي درعا، قالت الهيئة العامة للثورة إن مقاتلات النظام أغارت على مناطق متفرقة من درعا وريفها منذ ساعات الصباح الباكر. وقالت شبكة سوريا مباشر إن مدينة الحراك وقرية البكار في ريف درعا تعرضتا لقصف عنيف ما خلف أضرارا مادية كبيرة، بينما ألقى طيران النظام برميلين متفجرين على الطريق الواصلة بين بلدتي المزيريب واليادودة في ريف درعا الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات