قررت مجموعة من الأحزاب والشخصيات الجزائرية مقاطعة الانتخابات الرئاسية. وجدد المجتمعون دعوتهم لباقي المرشحين للانسحاب مما أسموه "مهزلة انتخابية" بسبب ما اعتبروه "انحيازا للإدارة ومختلف مؤسسات الدولة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة".

معارضو بوتفليقة (يمين) نددوا بانحياز الإدارة ومؤسسات الدولة (الأوروبية)

أعلنت أحزاب وشخصيات سياسية جزائرية الجمعة مقاطعتها للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 17 أبريل/ نيسان القادم، وذلك عقب اجتماعها أمس الخميس من أجل التباحث في التطورات السياسية التي تشهدها البلاد.

وأوضح البيان الذي أعقب الاجتماع أن كلا من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (ليبرالي) وحركة النهضة وحركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية (إسلاميون) إضافة إلى أحمد بن بيتور (رئيس حكومة أسبق ومترشح منسحب من الرئاسيات) وجيلالي سفيان (مرشح منسحب ورئيس حزب "جيل جديد") قرروا مقاطعة الانتخابات الرئاسية.

وجدد المجتمعون دعوتهم لباقي المرشحين للانسحاب مما أسموه "مهزلة انتخابية" بسبب ما اعتبروه "انحيازا للإدارة ومختلف مؤسسات الدولة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة" باعتبار أن هذه السلوكيات تؤكد أن الولاية الرابعة له مضمونة مسبقا دون الحاجة إلى إجراء الرئاسيات.

كما دعوا الجزائريين إلى مقاطعة العملية الانتخابية التي تكرس "الرداءة والتزوير والفساد" وفق ما جاء في البيان.

وندد البيان بمنع المسيرات والوقفات الاحتجاجية الرافضة لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة، معتبرين أن هذه الولاية هي "المظهر الأسوأ لنظام حكم مترهل" داعين لتغييره بالطرق السياسية السلمية.

ودعا المجتمعون لتنظيم وقفة سلمية أولى تشارك فيها قيادات الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية المقاطعة الأربعاء القادم، يعقبه تجمع شعبي الجمعة لتأكيد خيار المقاطعة والدعوة إليه.

كما خلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة مشتركة لتحضير ندوة وطنية سياسية من أجل الحوار بشأن مستقبل الجزائر وآليات الانتقال الديمقراطي.

اعتقال إعلاميين ونشطاء معارضين لترشح بوتفليقة (الفرنسية)

اعتقالات للمعارضين
في سياق مواز، اعتقلت الشرطة أمس الخميس عشرات الأشخاص أثناء تظاهرهم وسط العاصمة ضد ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة.

وحاصر نحو ثلاثمائة من عناصر الشرطة المتظاهرين وسط العاصمة الجزائر، وتم توقيف كل من يبدو عليه أنه من المحتجين.

وذكر مراسل الجزيرة نت في الجزائر هشام موفق أن أكثر من عشر شاحنات شرطة شوهدت بالمكان نفسه استخدمت لاعتقال المتظاهرين، كما انتشرت عناصر الأمن بالزيين الرسمي والمدني.

وتعتبر هذه الوقفة الثانية من نوعها التي تنظم بالعاصمة رفضا لترشح  بوتفليقة لولاية جديدة، بعد تلك التي نظمت السبت الماضي، وأوضح المراسل أن أعداد المتظاهرين اليوم كانت أكبر من الأسبوع الماضي، كما كانت التعزيزات الأمنية أيضا أضخم.

وكان من بين الموقوفين الناشط بجمعية "أس أو أس مفقودين" حسن فرحاتي، التي تسعى لإظهار الحقيقة بشأن آلاف الأشخاص المختفين أثناء العشرية الدموية بين 1992 و2002 والتي راح ضحيتها على الأقل نحو مائتي ألف قتيل.

كما شارك رئيس حزب "جيل جديد" جيلالي سفيان بالمظاهرات، وكان أحد المترشحين لخوض الانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب بعيد إعلان بوتفليقة ترشحه. 

المصدر : الجزيرة