بعد سلسلة من قرارات التمديد لحالة الطوارئ بتونس التي فرضت في يناير/كانون الثاني 2011 إبان الثورة نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية، وضع الرئيس المنصف المرزوقي حدا لذلك ورفع حالة الطورائ بعد تشاوره مع رئيسي المجلس التأسيسي والحكومة.

قانون الطوارئ تم تمديده مرات عدة بسبب تدهور الحالة الأمنية بتونس (الفرنسية-أرشيف)

قرر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي رفع حالة الطوارئ التي تمّ إقرارها منذ 14 يناير/كانون الثاني 2011، وذلك عملا بالتوصيات المنبثقة عن المجلس الوطني الأمني المنعقد يوم 17 فبراير/شباط الماضي.
 
وأوضح بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة المنصف المرزوقي استشار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة المهدي جمعة، وأصدر قرارا جمهوريا يقضي برفع حالة الطوارئ بكامل مناطق الجمهورية بداية من يوم  أمس الأربعاء.

وأشار البلاغ إلى أن "رفع حالة الطوارئ لا يحدّ من قدرة الأجهزة الأمنية المكلّفة بإنفاذ القانون ولا يمنع طلب المساندة من القوات العسكرية عند الاقتضاء"، كما أن "القرار لا يدخل تغييرا على تطبيق القوانين والتراتيب النافذة بالبلاد بما في ذلك المتعلقة بمناطق العمليات العسكرية والمناطق الحدودية العازلة".

وكان المرزوقي اتخذ  قرارا يوم 29 أغسطس/آب 2013 يقضي بجعل الحدود التونسية مع الجزائر (غرب) وليبيا (شرق) منطقة عسكرية عازلة لمدة سنة كاملة قابلة للتمديد، وذلك بهدف التصدي لمجموعات "إرهابية" وشبكات لتهريب الأسلحة.

يشار إلى أن القانون التونسي يجيز "إعلان حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو ببعضه، إما في حالة خطر داهم ناتج عن نيل خطير من النظام العام وإما في حال وقوع أحداث تكتسي بخطورتها صبغة كارثة عامة".

ويمنح قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات "وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحال ليلا ونهارا، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء".

كما يعطي القانون الوالي (المحافظ) صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجوال على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات