تسلمت السلطات الليبية صباح اليوم الخميس الساعدي القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي من النيجر التي لجأ إليها في 2001، ويواجه الساعدي تهما عدة تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.

التهم الموجهة للساعدي قد تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام (الفرنسية)

يواجه الساعدي القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي عددا من التهم قد تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وتعهدت السلطات الليبية بمعاملة الساعدي -الذي تسلمته من النيجر اليوم الخميس- وفقا للعدالة والمعايير الدولية في التعامل مع السجناء.

وقال صديق الصور المتحدث باسم النائب العام إن الساعدي متهم خصوصا بـ"جرائم هدفت إلى الإبقاء على والده في الحكم" أثناء ثورة 17 فبراير، كما أنه متهم بالتورط في جريمة قتل تعود
لـ2005 راح ضحيتها مدرب سابق لفريق الاتحاد لكرة القدم بطرابلس الذي كان الساعدي يلعب لفائدته.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي أيضا "بالاستيلاء بالقوة على أملاك، وبالترهيب حين كان يدير الاتحاد الليبي لكرة القدم"، وبحسب مكتب النائب العام قد تضاف تهم أخرى إلى لائحة إثر استجواب الساعدي القذافي. وأكد الصور أن التهم الموجهة للساعدي تتراوح عقوبتها بين السجن لمدد طويلة والمؤبد والإعدام.

وكان بيان للحكومة الليبية قد أكد أن طرابلس استلمت الساعدي معمر القذافي من النيجر التي لجأ إليها قبيل سقوط نظام والده في 2011. وأودع سجن الهضبة بالعاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من اليوم الخميس بأمر من النائب العام الليبي.

منظمة هيومن رايتس ووتش دعت طرابلس إلى السماح لسيف الإسلام القذافي ومسؤولين آخرين -في النظام السابق متهمين بقمع الثورة في 2011- بتعيين محامين لهم

ظروف الاحتجاز
وأوضح المتحدث الرسمي باسم السجن عثمان القلالي أن الساعدي نقل في ظل حراسة مشددة وفي ظروف من السرية التامة من مطار معيتيقة قرب طرابلس، وأشار إلى أن إدارة السجن التابع لجهاز الشرطة القضائية أودعت الساعدي في معتقله بعد أن انتهت من إجراءات تسلمه وكشوفاته الطبية رسميا بأمر من النائب العام الليبي تمهيدا لبدء إجراءات التحقيق معه خلال الساعات القادمة لتقديمه إلى غرفة الاتهام.

وقال القلالي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الساعدي "عومل بشكل جيد وفق الإجراءات المتبعة لدى جهاز الشرطة القضائية الليبية وما تقتضيه الشريعة الإسلامية ومواثيق حقوق الإنسان ليواجه الاتهامات الموجهة إليه أمام محكمة تتوافر فيها جميع متطلبات العدالة والقانون".

ويضم سجن الهضبة بطرابلس عددا من كبار مسؤولي النظام السابق، وقد بدأت فعليا محاكماتهم جميعا.

لجوء للنيجر
وكان الساعدي (39 عاما) لجأ إلى النيجر في سبتمبر/أيلول 2011 قبيل سقوط نظام معمر القذافي الذي ألقي عليه القبض وقتل في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وقد منحته سلطات النيجر اللجوء ورفضت مرارا تسليمه رغم طلبات متكررة من سلطات طرابلس. وأعلن رئيس النيجر العام الماضي أن بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي "لأسباب إنسانية".

وأصدرت الشرطة الدولية (إنتربول) "مذكرة حمراء" بحق الساعدي وطالبت الدول الـ188 الأعضاء فيها العمل على توقيفه، غير أنه ليس مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية على عكس شقيقه سيف الإسلام.

وسلمت النيجر الساعدي بعد أن سلمت منتصف فبراير/شباط الماضي رئيس جهاز الأمن الداخلي في النظام الليبي السابق عبد الله منصور إلى السلطات الليبية الجديدة.

وتم تسليم مسؤولين كبار آخرين في النظام الليبي السابق إلى السلطات الليبية من جانب دول أخرى، مثل الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات عبد الله السنوسي الذي سلمته موريتانيا، وآخر رئيس وزراء في النظام السابق البغدادي المحمودي الذي سلمته تونس.

وتنتقد منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ظروف محاكمة مسؤولين ليبيين سابقين. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش طرابلس إلى السماح لسيف الإسلام القذافي ومسؤولين آخرين -في النظام السابق متهمين بقمع الثورة في 2011- بتعيين محامين لهم.

المصدر : وكالات