تواصلت الاحتجاجات اليوم الخميس وسط العاصمة الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، فبادرت الشرطة من جهتها لاعتقال العشرات. وبينما ينتقد المعارضون ترشح الرئيس المصاب بأمراض عديدة، يؤكد المؤيدون أنه بحالة صحية تمكنه من أداء مهامه.

الشرطة بادرت باعتقال كل من يشتبه بمشاركته في الوقفة المنددة بترشح بوتفليقة لولاية جديدة (الفرنسية)

ألقت الشرطة الجزائرية اليوم الخميس القبض على عشرات الأشخاص أثناء تظاهرهم وسط العاصمة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 17 أبريل/نيسان القادم.

وحاصر نحو ثلاثمائة من عناصر الشرطة المتظاهرين وسط العاصمة الجزائر، وتم توقيف كل من يبدو عليه أنه من المحتجين.

وذكر مراسل الجزيرة نت بـالجزائر هشام موفق أن أكثر من عشر شاحنات شرطة شوهدت في المكان نفسه واستخدمت لاعتقال المتظاهرين، كما انتشرت عناصر الأمن بالزيين الرسمي والمدني.

وأضاف المراسل أن هذه المظاهرة هي الثانية التي تنظم بالعاصمة الجزائر رفضا لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة، بعد تلك التي نظمت السبت الماضي، موضحا أن أعداد المتظاهرين اليوم كانت أكبر من الأسبوع الماضي، كما كانت التعزيزات الأمنية أيضا أضخم.

وكان من بين الموقوفين اليوم الناشط في جمعية "أس أو أس مفقودين" حسن فرحاتي، وهي جمعية تسعى لإظهار الحقيقة بشأن آلاف الأشخاص المختفين أثناء العشرية الدموية بين 1992 و2002
والتي راح ضحيتها على الأقل نحو مائتي ألف قتيل.

كما شارك رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان في المظاهرات، وكان أحد المترشحين لخوض الانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب بعيد إعلان بوتفليقة ترشحه.

سئمنا.. كفى
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جيلالي قوله إنه شارك في الاحتجاجات ليقول "سئمنا من هذا الرجل الذي يوجد بين الحياة والموت، وسئمنا من العصابة المحيطة به"، وأضاف "يجب أن تتغير المعادلة ويستعيد الشعب كلمته".

وكانت الشرطة قد فرقت مظاهرة مماثلة السبت الأخير في المكان نفسه، واعتقلت عدة متظاهرين إلى جانب صحفيين.

وأطلق المتظاهرون على حركتهم اسم "بركات" (كفى)، وتضم في عضويتها أطباء وصحفيين ونشطاء حقوقيين.

وكان الرئيس بوتفليقة (77 عاما) قد سجل ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية الاثنين الماضي أمام رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي.

وأصيب بوتفليقة بجلطة دماغية اضطرته للعلاج في فرنسا لمدة ثمانين يوما في أبريل/نيسان 2013 ويقول معارضوه إنه مريض لدرجة لا تمكنه من ممارسة الحكم، في حين حرصت قناة تلفزيونية خاصة مقربة من الرئاسة على بث صور لبوتفليقة وهو يصل في السيارة إلى المجلس الدستوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات