أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن السفينة التي يقول إنه ضبطها في البحر الأحمر بينما كانت تحمل صواريخ إلى قطاع غزة، ستصل السبت إلى ميناء إيلات. وقد نفت إيران والسودان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة صلتها بالسفينة.

قوة خاصة من البحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة في منطقة بين السودان وإريتريا (الأوروبية)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن السفينة التي يقول إنه ضبطها في البحر الأحمر بينما كانت تحمل صواريخ إلى قطاع غزة، ستصل السبت إلى ميناء إيلات. وقد نفت إيران والسودان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلتها بالسفينة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن السفينة "كلوس سي" التي ترفع علم بنما، ترسو حاليا على مسافة مائة ميل بحري شمال مدينة بورتسودان, وستصل إلى إيلات مساء السبت.

ولم يوضح المتحدث الإسرائيلي هل كانت السفينة ترسو في ميناء, مضيفا أنه سيتم التحقق من عدم وجود أسلحة وذخيرة إضافية غير الصواريخ التي يقول الجيش الإسرائيلي إنه اكتشفها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق الخميس أنه دهم السفينة قبيل فجر الأربعاء في موقع بالبحر الأحمر بين السودان وإريتريا. وأضاف أنها كانت تحمل عشرات من صواريخ "أم302" سورية الصنع, مشيرا إلى أن مداها يتراوح بين 150 و200 كلم.

واتهمت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء شحنة الصواريخ المفترضة, وقالت إن لديها أدلة قوية على ذلك, وهو ما نفته طهران بشدة.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن هذه الصواريخ التي وصفها بالمتطورة مصنوعة في سوريا، ونُقلت إلى إيران عبر العراق، وهي في طريقها إلى جماعات فلسطينية بقطاع غزة. كما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن تهريب شحنة الأسلحة هذه كان يخضع للمتابعة منذ أشهر.

وبينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تزامن الإعلان عن العملية مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن, قال الأخير إن ضبط الشحنة المفترضة يظهر أنه يتعين التصدي لما وصفه بالتهديد الإيراني.

أحد الصواريخ التي يقول الجيش الإسرائيلي إنه حجزها على متن السفينة (الأوروبية)

نفي ثلاثي
وفي طهران, نفى مسؤول عسكري إيراني لقناة العالم الإيرانية اتهام تل أبيب لبلاده بأنها أرسلت سفينة محمّلة بأسلحة متطورة إلى مجموعات فلسطينية في غزة, ووصف التصريحات الإسرائيلية بأنها مزاعم لا أساس لها.

كما نفت وكالة فارس شبه الرسمية التصريحات الإسرائيلية ووصفتها بالكذبة.

وفي الخرطوم, نفى المتحدث باسم الخارجية السودانية أبو بكر الصديق أي صلة للسودان بالسفينة التي قال إنها كانت في المياه الدولية حينما صعدت على متنها قوة إسرائيلية خاصة.

من جانبه, قال الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسلام شهوان إن ادعاء إسرائيل مصادرة سفينة محملة بالسلاح متجهة إلى غزة، يأتي لتبرير الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وأضاف أن هذه المزاعم الإسرائيلية تأتي أيضا في ظل حديث بعض المؤسسات الأوروبية عن نيتها القيام برحلات بحرية إلى قطاع غزة لفك الحصار المفروض عليه.

كما قال طاهر النونو مستشار رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن ما سماها المزاعم الإسرائيلية "مزحة سخيفة"، وإنها "كذبة إسرائيلية جديدة تهدف إلى تبرير حصار غزة وإطالة أمده", وهو ما قاله أيضا القيادي في حركة حماس صلاح البردويل.

من جهتها, نفت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكري لحماس- التصريحات الإسرائيلية, وقالت إنه لا صلة للمقاومة بشحنة الأسلحة المفترضة.

وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية إن شحنة الأسلحة كانت تتجه نحو شبه جزيرة سيناء في مصر ليتم بعد ذلك تهريبها عبر الأنفاق إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع.

وعرض التلفزيون الإسرائيلي لقطات تظهر قائد البحرية الإسرائيلية الأميرال رام روثبيرغ وهو يفحص صاروخا على سطح سفينة، وإلى جواره أكياس إسمنت كتب عليها بالإنجليزية "صنع في إيران".

المصدر : وكالات