تزامن إعلان محققين أمميين أن الأسلحة الكيميائية التي استخدمت العام الماضي بسوريا مصدرها فيما يبدو مخازن جيش النظام، مع ترحيب مسؤولي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتعهد السلطات السورية بتسليم أسلحتها الكيميائية بالموعد المتفق عليه.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أشادت بنقل سوريا نحو ثلث أسلحتها الكيميائية بحراسة دولية (الأوروبية-أرشيف)

أكد محققون حقوقيون أمميون أن الأسلحة الكيميائية التي استخدمت العام الماضي بسوريا مصدرها فيما يبدو مخازن الجيش النظامي، في وقت أعربت فيه المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في سوريا سيغريد كاغ عن تفاؤلها بأن تفي دمشق بتعهدها تسليم كامل أسلحتها الكيميائية بنهاية يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد المقرر لتدمير تلك الأسلحة.

وأوضح فريق المحققين المستقلين برئاسة البرازيلي باولو بينيرو أن المواد الكيميائية التي استخدمت في ضواحي الغوطة يوم 21 أغسطس/آب الماضي، وفي خان العسل قرب حلب في مارس/آذار 2013، تحمل "نفس السمات المميزة الفريدة".

وجاء بالتقرير أن الأدلة المتاحة المتعلقة بطبيعة "المواد المستخدمة ونوعها وكميتها تشير إلى أن الجناة كانت لديهم على الأرجح إمكانية للدخول إلى مستودع أسلحة كيميائية للجيش السوري" وذلك إلى جانب الخبرة والمعدات اللازمة للتعامل بشكل آمن مع كميات كبيرة من تلك المواد.

وبخصوص ما حدث في خان العسل، قال التقرير إن المواد التي استخدمت في ذلك الهجوم تحمل نفس سمات الهجوم على الغوطة.

تفاؤل وتخوف
تزامن ذلك مع إعلان المسؤولة الأممية سيغريد كاغ خلال اجتماع بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس في لاهاي أن دمشق نقلت إلى الخارج نحو ثلث أسلحتها الكيميائية ومن بينها غاز الخردل، ليتم تدميرها.

وأضافت كاغ أن النظام السوري سلّم ست شحنات من المواد السامة التي أخطرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بها في إطار الاتفاق الروسي الأميركي المبرم العام الماضي.

وكانت المنظمة قد أكدت أن سوريا قدمت خطة تمت مراجعتها لنقل كل المواد الكيميائية إلى خارج أراضيها بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل، بحيث لم تلتزم دمشق بمهلتين سابقتين لتسليم تلك المواد. ويخشى دبلوماسيون ألا تلتزم كذلك بمهلة منتصف السنة الجارية.

وكان يفترض في سوريا أن تنقل أكثر المواد الكيميائية خطورة من الفئة 1 قبل يوم 31 ديسمبر/كانون الأول، ومن الفئة 2 قبل 5 فبراير/شباط الماضي.

كما أتلفت سوريا 93% من مخزونها من الأيزوبروبانول المستخدم بصنع غاز السارين، في حين كان يفترض أن ينتهي ذلك بشكل كامل في الأول من مارس/آذار الجاري.

وأكد رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومغو أمس أن الحكومة السورية جددت التزامها بتنفيذ عمليات إزالة الأسلحة الكيميائية بموعدها، مبرزا أن دمشق لديها الآن كل المعدات التي تحتاجها للتخلص من تلك المواد بما في ذلك دروع لحماية حاويات الشحن.

وانتقد دبلوماسيون غربيون بطء الجدول الزمني الجديد، مضحين أن المواد الكيميائية يجب أن تنقل إلى خارج البلاد بحلول نهاية الشهر الجاري، حتى يتم الالتزام باستكمال تدمير برنامج الأسلحة الكيميائية بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران القادم.

المصدر : وكالات