قررت الدول الخليجية الثلاث السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر على خلفية "عدم التزامها بمقررات تم التوافق عليها سابقا". في المقابل أعربت الدوحة عن أسفها لهذه الخطة الخليجية، مؤكدة التزامها الدائم بكافة المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي.

اجتماع سابق لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في جدة (الفرنسية)

أعربت قطر عن أسفها واستغرابها لسحب السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين سفراءها من الدوحة بسبب "عدم التزامها بمقررات تم التوافق عليها سابقا"، بحسب بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث.

وقال مجلس الوزراء القطري في بيان إن تلك الخطوة التي أقدم عليها الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون.

وأوضحت دولة قطر أنها كانت وستظل دائماً ملتزمة بقيم الأخوة التي تعني الأشقاء في المجلس، ومن ثم فإنها تحرص كل الحرص على روابط الأخوة بين الشعب القطري والشعوب الخليجية الشقيقة كافة، وهذا هو الذي يمنع دولة قطر من اتخاذ إجراء مماثل بسحب سفرائها، وفق البيان.

وأكد البيان على التزام دولة قطر الدائم والمستمر بكافة المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي وكذلك تنفيذ كافة التزاماتها وفقاً لما يتم الاتفاق عليه بين دول المجلس بشأن الحفاظ على دول المجلس كافة وحماية أمنها واستقرارها.

الرياض والمنامة وأبو ظبي أصدرت بيانا مشتركا اليوم الأربعاء قالت فيه إنها اضطرت إلى البدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها

الخطوة الخليجية
وكانت الرياض والمنامة وأبو ظبي أصدرت بيانا مشتركا اليوم الأربعاء قالت فيه إنها اضطرت إلى البدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها.

وذكرت الدول الثلاث أن جهودا بُذلت لإقناع دولة قطر بالالتزام بمبادئ ميثاق مجلس التعاون، وخاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمنها واستقرارها من منظمات أو أفراد، وعدم مساندة ما سمّاه البيان الإعلام المعادي. 

ووفقا لبيان الدول الثلاث، كانت جهود قد أسفرت عن موافقة قطر على توقيع اتفاق في الرياض يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بحضور جميع قادة المجلس.  

وقد كُلّف وزراء خارجية الدول الثلاث بإيضاح خطورة الوضع لدولة قطر ووضع آلية لمراقبة تنفيذ اتفاق الرياض، حسب اجتماع الكويت يوم 17 فبراير/شباط الماضي. 

كما ذكرت الدول الثلاث أن جميع جهودها لم تسفر عن موافقة قطر على الالتزام بتلك الإجراءات، مما اضطرها إلى سحب سفرائها من الدوحة.

قلق كويتي
وتعليقا على تلك التطورات قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن المجلس يتابع بقلق بالغ سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر وأعرب في بيان عن أمله في أن يتمكن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من احتواء الموقف.

وتمنى رئيس مجلس الأمة الكويتي ألا يؤثر  القرار على القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في الكويت راجيا أن تكون تلك القمة فرصة لتقريب وجهات النظر، ورأب الصدع  بين دول الخليج.

وقد عبر مجلس الامة الكويتي عن قلقه إزاء قرار الدول الثلاث . كما أعرب عن أمله في أن تكون القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في الكويت،  فرصة لتقريب وجهات النظر، ورأب الصدع.

المصدر : الجزيرة + وكالات