قدمت لجنة تعديل الإعلان الدستوري بليبيا مقترحاتها إلى المؤتمر الوطني العام، وهي المقترحات التي يأمل الليبيون في أن تساهم باستعادة الأمن للبلاد التي تشهد أحداث عنف متواصلة. أهم ما جاء في تلك المقترحات توفير الشروط لضمان التوازن بين السلطات.

المؤتمر الوطني العام أكد استمرار المسار الديمقراطي رغم الاعتداء على نواب مؤخرا (رويترز)

أكد رئيس لجنة تعديل الإعلان الدستوري بليبيا الكوني عبودة أن اللجنة قدمت لرئاسة المؤتمر الوطني العام مقترحات لانتخاب السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال انتخابات حرة تضمن تمثيلا مناسبا للمرأة والشباب في مجلس النواب القادم.

وذكر الكوني أن المقترح ينص على انتخاب رئيس وبرلمان للبلاد عبر اقتراع عام ومباشر بصلاحيات ومهام محددة تكفل عدم تداخل السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأضاف أن رئيس الدولة يقوم باختيار رئيس الوزراء ويترك له المجال لتشكيل حكومته لتقدم برنامجها إلى مجلس النواب لنيل الثقة.

واقترحت اللجنة ألا تقل سن المرشح لمنصب رئيس الدولة عن أربعين عاما، ورئيس الحكومة عن ثلاثين عاما، كما اقترحت ألا تقل أعمار أعضاء مجلس النواب والوزراء عن 25 عاما.

ومنح المقترح 13 اختصاصات للرئيس، بينها تمثيل الدولة في الخارج واختيار رئيس للوزراء وتعيين رئيس المخابرات والسفراء، إلى جانب اختيار وتعيين كبار الموظفين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن عبودة قوله إن اللجنة ذاتها اقترحت كذلك إنشاء مجلس للأمن القومي لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، وأوصى المقترح نفسه بأن تكون مدينة بنغازي مقرا لمجلس النواب.

تزامن ذلك مع تأكيد المؤتمر الوطني العام في ليبيا أنه مصمم على مواصلة العملية الديمقراطية على الرغم من أحداث العنف التي استهدفت نوابا الأحد الأخير.

وعبر رئيس المؤتمر نوري بوسهمين عن أسفه لاقتحام متظاهرين مقر المؤتمر الوطني، وأوضح أنه "اعتداء صارخ" على مقر السيادة الشرعية للمؤتمر الذي انتخبه الشعب.

وكان متظاهرون قد تجمعوا ظهر الأحد حول مبنى المؤتمر، وأضرموا النيران خارج سياجه عدة مرات قبل أن يقتحموا قاعة المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من الأعضاء الذين نقلوا إلى المستشفى. ويطالب المحتجون بحل المؤتمر الوطني العام، والإسراع بإجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : وكالات