ما زالت الأزمة السورية تراوح مكانها مع استمرار الدعوات إلى إيجاد حل سياسي لها، وكان آخرها تلك الصادرة أمس من دول مجلس التعاون الخليجي دون أن تسفر تلك الدعوات عن أي نتائج على الأرض، وسط اتهامات للنظام السوري بعرقلة الحل.

الوزراء الخليجيون دعوا إلى ممارسة ضغط أممي على النظام السوري لرفع الحصار عن المدن (الفرنسية-أرشيف)
طالبت دول مجلس التعاون الخليجي النظام السوري بالوفاء بالتزاماته في مؤتمر جنيف1 التي تنص على تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة، وشددت على ضرورة تنسيق التحركات الدولية لإيجاد تسوية سياسية سريعة للأزمة على أساس تنفيذ بيان هذا المؤتمر، في حين دعا نواب أردنيون الحكومة لعدم التدخل من قريب أو بعيد في سوريا.

ودعا وزراء خارجية دول المجلس -في بيان لهم في ختام اجتماعهم الذي عقد بالرياض أمس الثلاثاء- مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على النظام السوري لرفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، ورحبوا بـ"قرار مجلس الأمن رقم 2139 الذي دعا إلى تسهيل دخول القوافل الإنسانية بشكل عاجل للتخفيف من معاناة الشعب السوري".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد شدد أول أمس الاثنين على أن اتفاق 30
يونيو/حزيران 2012 المبرم في مؤتمر جنيف 1 ينص على تشكيل سلطة حكومية انتقالية تملك كامل الصلاحيات بالتراضي، وأن هذا هو الطريق الذي ينبغي الاتفاق عليه.

وأكد أن المنظمة الدولية مصممة على إعادة السوريين إلى طاولة المفاوضات في جولة ثالثة بجنيف في أقرب وقت ممكن، وجدد عزمه بذل جهود من أجل تحقيق السلام في سوريا وفق مقتضيات جنيف2، وانتقد غياب "الالتزام بالحوار" من قبل الوفد الحكومي السوري، داعيا إياه للعودة إلى المفاوضات بـ"موقف بناء".

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

وردت الخارجية السورية على بان، واتهمته بالابتعاد عن الموضوعية ومجافاة الحقيقة، وقالت في بيان إنه كان "جديرا بالأمين العام أن يؤكد على السعي لمعالجة جذور المسألة السورية من خلال تنفيذ القرارات الأممية في مواجهة الإرهاب الذي تتعرض له سوريا".

وعقدت جولتان من التفاوض بين الوفدين الحكومي والمعارض في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين، من دون أن تؤديا إلى أي تقدم.

ويختلف الطرفان بشكل حاد على أولوية البحث، إذ يشدد النظام على ضرورة الاتفاق على "مكافحة الإرهاب"، في حين تطالب المعارضة بتشكيل "هيئة حكم انتقالية" بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

عدم التدخل
وفي سياق متصل، طالب نواب في البرلمان الأردني الحكومة بعدم التدخل من قريب أو بعيد في الأزمة السورية أو المشاركة في اجتماعات سرية أو عمل جسور جوية لنقل أنواع السلاح كافة إلى مناطق الجنوب السوري.

وأكد 22 نائبا برلمانيا رفضهم التدخل الخارجي في الشأن السوري أو التورط بالأزمة السورية، وطالبوا حكومتهم بالعمل على إنهاء هذه الأزمة سياسيا حسب ما يقرره الشعب السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات