انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة تأخر البرلمان في إقرار الموازنة واتهمه بخرق الدستور، وقال إن حكومته ستطبق الموازنة من دون انتظار موافقة البرلمان. جاء ذلك بينما أوقعت هجمات متفرقة في البلاد عددا من القتلى والجرحى.

المالكي اعتبر التأخر في إقرار الموازنة العامة خرقا للدستور العراقي (الأوروبية)
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه قدم طلبا للمحكمة الاتحادية باعتبار مجلس النواب العراقي مؤسسة لم تعد تمتلك الشرعية، واتهم البرلمان بتعطيل الكثير من القوانين، بينما أوقعت هجمات مختلفة اليوم عددا من القتلى والجرحى.

واعتبر المالكي في كلمته الأسبوعية أن البرلمان العراقي ورئيسه أسامة النجيفي خرجوا عن الدستور العراقي بتعطيلهم إقرار القوانين المهمة، وأبرزها الموازنة العامة الاتحادية للعام الحالي.

وأكد أنه قرر أن يمضي بحكومته بعيدا عن البرلمان، وخاصة فيما يتعلق بقانون الميزانية واعتباره قانونا نافذا حتى وإن لم يصوت البرلمان عليه.

واتهم المالكي رئيس مجلس النواب بالتواطؤ -ومعه مجموعة من النواب- في تعطيل عمل مجلس النواب لإحداث ردة فعل شعبية ضد الحكومة وإفشالها، وقال إن النجيفي حوّل المجلس إلى صف لطلبة مرحلة ابتدائية.

في المقابل رفض رئيس البرلمان اتهامات المالكي للبرلمان، وأكد أن تأخر إقرار الموازنة يعود إلى الإشكالات بين حكومتي بغداد وأربيل والمواقف المتناقضة للكتل البرلمانية.

ووجه النجيفي دعوة إلى الزعماء وقادة الكتل السياسية للعودة إلى طاولة المفاوضات والخروج باتفاق يرسل إلى مجلس النواب لغرض البدء بمناقشة مشروع قانون الموازنة الاتحادية وإقراره، متعهدا بالرد على الاتهامات التي وجهها المالكي في مؤتمر صحفي يعقده غدا الخميس.

بدوره حذّر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم من اتخاذ تأخر إقرار الموازنة مبرّراً لصرفها بمعزل عن البرلمان والالتفاف عليه، معتبراً ذلك عملاً غير قانوني، ولفت إلى أن النظام الديمقراطي في العراق هو الأساس الذي يجب الاستناد إليه.

أعمال العنف أوقعت نحو 1800 قتيل
منذ بداية العام الحالي (الفرنسية)

هجمات متفرقة
من جانب آخر قالت الشرطة العراقية إن أكثر من عشرين شخصا قتلوا وأصيب نحو مائة آخرين في سلسلة تفجيرات ضربت مناطق متفرقة من العاصمة بغداد.

وأوضحت الشرطة أن ثلاث عبوات ناسفة وستّ سيارات ملغمة انفجرت بشكل متزامن في مناطق الكرادة والصدر والشعلة والبيّاع والشعب والزعفرانية والجامعة التكنولوجية وكراج الأمانة وبغداد الجديدة. وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب وجود عدد من الإصابات الخطيرة.

وسارعت السلطات الأمنية العراقية إلى إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية والتجارية في بغداد خوفا من وقوع انفجارات أخرى، كما تم تشديد إجراءات التفتيش قرب النقاط الأمنية مما ولد حالة من الاختناق والزحام المروري.

ومساء اليوم قتل سبعة على الأقل من قوات الأمن العراقية في هجمات مسلحة استهدفت نقاط تفتيش في مناطق متفرقة من بغداد، بحسب ما أفاد به مسؤولون في الشرطة.

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق منذ مطلع العام الحالي تصاعدا في أعمال عنف هي الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ موجة العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008 التي أوقعت آلاف القتلى.

وقتل نحو 1800 شخص منذ بداية العام في أعمال العنف اليومية، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات