نفت كل من إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم إسرائيلية باعتراض سفينة في البحر الأحمر تحمل شحنة أسلحة من إيران نحو قطاع غزة، وقالت إنها "مزحة سخيفة" تهدف فقط إلى تكريس مزيد من الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات على القطاع.

الجيش الإسرائيلي عرض صورا لما قال إنها لسفينة تنقل أسلحة متطورة من إيران إلى قطاع غزة (الجزيرة)

نفت كل من إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم إسرائيلية باعتراض سفينة في البحر الأحمر تحمل شحنة أسلحة من إيران متجهة نحو قطاع غزة، وقالت إنها "مزحة سخيفة" تهدف فقط إلى تكريس مزيد من الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات على القطاع.

ونفى مسؤول عسكري إيراني بشدة المزاعم الإسرائيلية بأن إيران أرسلت سفينة محمّلة بأسلحة متطورة إلى مجموعات فلسطينية في غزة.

ونفى المسؤول لقناة "العالم" الإيرانية "مزاعم الكيان الصهيوني حول إرسال سفينة إيرانية محمّلة بالأسلحة لغزة"، وقال "نحن ننفي هذه المعلومات التي لا أساس لها على الإطلاق".

من جانبه قال الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسلام شهوان إن ادعاء إسرائيل مصادرة سفينة محملة بالسلاح متجهة إلى غزة يأتي لتبرير الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وأضاف أن هذه المزاعم الإسرائيلية تأتي أيضاً في ظل حديث بعض المؤسسات الأوروبية عن نيتها القيام برحلات بحرية إلى قطاع غزة لفك الحصار المفروض عليه.

من جانبه قال طاهر النونو مستشار رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن المزاعم الإسرائيلية "مزحة سخيفة"، وإنها "كذبة إسرائيلية جديدة تهدف إلى تبرير حصار غزة وإطالة أمده".

 شهوان: إسرائيل تسعى لتكريس الحصار على غزة (الجزيرة-أرشيف)

رواية إسرائيلية
وكان الجيش الإسرائيلي قال إن قوة خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية أحبطت اليوم الأربعاء ما قال إنها محاولة لتهريب شحنة من الأسلحة المتطورة قادمة من إيران في اتجاهها إلى قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر "خلال عملية معقدة وسرية للبحرية الإسرائيلية في ساعات الصباح الأولى، قامت القوات الإسرائيلية بالصعود على متن سفينة شحن تحمل أسلحة إيرانية موجهة لقطاع غزة في المياه الدولية بين السودان وإريتريا".

وأضاف أن قوة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي سيطرت على سفينة الشحن "كلوس سي" التي ترفع علم بنما والمحملة بكميات من الذخيرة وعشرات الصواريخ أرض أرض المتطورة من طراز أم 302 قبالة السواحل السودانية في البحر الأحمر.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي إن هذه الصواريخ المتطورة مصنوعة في سوريا، ونقلت إلى إيران عبر العراق وهي في طريقها من إيران إلى جماعات فلسطينية في قطاع غزة, مشيرا إلى أن القوات الخاصة جرّت السفينة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي.

وأضاف المتحدث أن القوة الإسرائيلية لم تواجه بأي مقاومة من طاقم السفينة المؤلف من 17 فردا من جنسيات مختلفة الذين تم اعتقالهم ويبدو أنهم ليسوا على علم بمحتوى الشحنة, وأشار إلى أنه سيتم نقل السفينة إلى ميناء في إسرائيل في غضون أيام.

من جانبه أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن "هذه الأسلحة كانت مرسلة لمنظمات إرهابية في قطاع غزة عبر السودان", وقال "مرة أخرى، يبدو أن إيران أكبر مصدر للإرهاب في العالم".
وتقول المصادر العسكرية الإسرائيلية إن شحنة الأسلحة كانت تتجه نحو شبه جزيرة سيناء في مصر ليتم بعد ذلك تهريبها عبر الأنفاق إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع.

وعرض التلفزيون الإسرائيلي لقطات تظهر قائد البحرية الإسرائيلية الأميرال رام روثبيرغ وهو يفحص صاروخا على سطح سفينة وإلى جواره أكياس إسمنت كتب عليها بالإنجليزية "صنع في إيران".

يذكر أن البحرية الإسرائيلية اعترضت في مارس/آذار 2011 في البحر الأبيض المتوسط سفينة شحن تدعى "فيكتوريا" وقالت إنها كانت تحمل أسلحة إيرانية متجهة إلى قطاع غزة، وهو ما نفته إيران, كما يأتي الإعلان بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لتعزيز مطلبه باتخاذ إجراء دولي صارم ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

المصدر : وكالات