يطمح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعقد جولة مفاوضات ثالثة بجنيف، بدعم موسكو وواشنطن. لكن تعقد الوضع الميداني على الأرض، وتوتر العلاقات الدولية بسبب أزمة أوكرانيا، بجانب تصلب موقف دمشق، يعطي مؤشرات سلبية عن مستقبل جنيف3.

بان (يمين) دعا روسيا والولايات المتحدة لممارسة ضغوط على السوريين لإنجاح أي مفاوضات مقبلة (أسوشيتد برس)

أكد الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون أن الهيئة الأممية مصممة على إعادة السوريين إلى طاولة المفاوضات في جولة ثالثة بجنيف في أقرب وقت ممكن، وجدد عزمه بذل جهود من أجل تحقيق السلام في سوريا وفق مقتضيات جنيف2، في حين سارعت الخارجية السورية إلى إدانة هذه التصريحات معتبرة إياها غير موضوعية.

والتقى المسؤول الأممي أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وناقش معه الأوضاع السورية إلى جانب تطورات أوكرانيا، حيث دعا روسيا والولايات المتحدة لممارسة نفوذهما على النظام السوري والمعارضة لإنجاح أي مفاوضات مستقبلية.

وأوضح أن الحل الوحيد لإنهاء النزاع هو استمرار المفاوضات، وذلك على الرغم من الإعلان رسميا عن فشل مؤتمر جنيف2 الذي انتهت جلساته يوم 15 فبراير/شباط الماضي.

وقال بان إنه التقى مطولا بالوسيط العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الأحد، وتطابقت وجهتا نظرهما بخصوص عقد جولة مفاوضات جديدة بأقرب وقت ممكن، وانتقد غياب "الالتزام بالحوار" من قبل الوفد الحكومي السوري داعيا إياه للعودة إلى المفاوضات بـ"موقف بناء".

وشدد على أن اتفاق 30 يونيو/حزيران 2012 بمؤتمر جنيف1 ينص على تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات بالتراضي، وأن هذه هي القضية التي ينبغي الاتفاق بشأنها.

مدير مكتب الإبراهيمي الدبلوماسي مختار لماني طلب إعفاءه من مهامه وفق ما أكده المتحدث باسم الأمم المتحدة بسوريا خالد المصري

دمشق تنتقد
تصريحات المسؤول الأممي لم تعجب نظام بشار الأسد بدمشق، فسارعت الخارجية إلى اتهام المسؤول الأممي بـ "الابتعاد عن الموضوعية" وقالت "من المؤسف أن نسمع من بان كي مون كلاما يجافي الحقيقة ويبتعد عن الموضوعية حول الأوضاع الإنسانية في سوريا".

وذكر البيان أنه كان "جديرا بالأمين العام أن يؤكد على السعي لمعالجة جذور المسألة السورية" من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن في مواجهة "الإرهاب الذي تتعرض له" سوريا.

تزامنت هذه التطورات مع طلب مدير مكتب الأخضر الإبراهيمي الدبلوماسي مختار لماني إعفاءه من مهامه وفق ما أكده المتحدث باسم الأمم المتحدة في سوريا خالد المصري.

وأضاف المصري أن لماني طلب إعفاءه ولم يقدم استقالته، دون أن يوضح الأسباب.

وتولى لماني مهامه في سبتمبر/أيلول 2012 بعد تعيين الإبراهيمي مطلع الشهر نفسه وسيطا عربيا وأمميا إلى سوريا.

تزامن ذلك مع حث السعودية أمس المجتمع الدولي على سحب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا، ومطالبتها بإحالة المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة الدولية.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة -في بيان عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء- إن "المملكة جددت موقفها الثابت من إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وفي كل مكان بالعالم مهما كانت دوافعه".

وكانت أطراف دولية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد اتهمت النظام السوري بإفشال محادثات جنيف2 لتشبثه بمناقشة مكافحة الإرهاب فقط، بينما ينص بيان جنيف1 على ضرورة "وقف العنف بكل أشكاله" وتشكيل هيئة انتقالية بـ"صلاحيات كاملة".

المصدر : وكالات